الدولار الأسترالي يرتد من أدنى مستوى أسبوعي مع ترقب إشارات جديدة من محضر الفيدرالي
يتعافى الدولار الأسترالي بشكل محدود من أدنى مستوياته هذا الأسبوع أمام الدولار الأمريكي، بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع الفيدرالي بحثًا عن دلائل حول قرار الفائدة المقبل، وسط ضغوط من ضعف نمو الأجور وتراجع شهية المخاطرة.
استعاد الدولار الأسترالي AUD بعض قوته أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، بعدما سجل زوج AUD/USD أدنى مستوى له هذا الأسبوع عند 0.7065 قبل أن يرتد نحو 0.7080. ورغم التعافي الأخير، لا تزال الصورة الفنية اليومية للزوج تميل إلى الجانب الهبوطي، كما يواجه صعوبة في استعادة منطقة الدعم السابقة أعلى 0.7080.
وفي المقابل، فقد الدولار الأمريكي جزءًا من زخمه خلال الجلسة الأوروبية، مع تحول اهتمام المستثمرين إلى محضر اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو/تموز. وتترقب الأسواق المحضر بحثًا عن مؤشرات تساعد في تحديد توجه البنك بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
محضر الفيدرالي قد لا يقدم دعمًا قويًا للدولار
يرى محللو ING أن محضر اجتماع الفيدرالي قد لا يحمل إشارات متشددة بما يكفي لإحداث تحول كبير في اتجاه الدولار الأمريكي. ويشير البنك إلى أن أعضاء لجنة السوق المفتوحة، وعددهم 12 عضوًا، قد يكونون أقل ميلًا إلى التشديد النقدي مما تعكسه توقعات شهر يونيو/حزيران، التي أظهرت انقسامًا بشأن مسار الفائدة.
وبحسب ING، فإن ظهور بعض الإشارات المتشددة في المحضر قد يؤدي إلى ارتفاع محدود في الدولار وعوائد الفائدة قصيرة الأجل، إلا أن البنك لا يتوقع أن يمثل ذلك نقطة تحول رئيسية في الأسواق.
ويرى المحللون أن البيانات الأمريكية المقبلة، وخاصة أرقام التضخم والتوظيف، إلى جانب ندوة جاكسون هول المقررة في نهاية الشهر، ستكون أكثر أهمية في تحديد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أو يرفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول. ويظل السيناريو الأساسي لدى ING هو عدم رفع الفائدة، مع توقع استمرار بعض الضغوط على الدولار.
مخاطر الأسواق وضعف الأجور يضغطان على الدولار الأسترالي
في أستراليا، يواجه الدولار الأسترالي ضغوطًا إضافية نتيجة ارتفاع حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط وصعود أسعار النفط، وهو ما يعزز حالة النفور من المخاطرة في الأسواق ويؤثر سلبًا على العملات الحساسة لتحركات المستثمرين.
كما ساهم استقرار نمو مؤشر أسعار الأجور خلال الربع الثاني في تخفيف الضغوط على البنك الاحتياطي الأسترالي RBA لاتخاذ خطوة سريعة نحو رفع أسعار الفائدة، ما أضاف عاملًا آخر إلى الضغوط على العملة الأسترالية.
وأشار إلياس حداد من Brown Brothers Harriman إلى أن أسواق أسعار الفائدة لا تزال تسعر احتمالًا يبلغ نحو 60% لرفع الفائدة الأسترالية بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، لتصل إلى 4.60%.
ومع ذلك، يرى حداد أن المخاطر تميل نحو استمرار توقف البنك الاحتياطي الأسترالي لفترة أطول، خاصة أن السياسة النقدية تظل مقيدة نسبيًا بالفعل.
ورغم هذه الضغوط، قد تكون قدرة الدولار الأسترالي على تسجيل مزيد من الخسائر محدودة، بفضل جاذبية العائد التي توفرها أستراليا، إلى جانب ارتباط اقتصادها الاستراتيجي بقطاعات السلع المرتبطة بالطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع، وهي عوامل تواصل تقديم دعم للعملة الأسترالية.