الدولار الأمريكي يتراجع عن قمة 18 شهرًا مع انحسار عوائد السندات وارتداد اليورو

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى ما دون 102 نقطة بعد تسجيل أعلى مستوى له في 18 شهرًا، بالتزامن مع انخفاض عوائد السندات وارتداد اليورو من أدنى مستوياته، بينما ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة ضغوط الأسواق.

Oct 6, 2026 - 19:36
الدولار الأمريكي يتراجع عن قمة 18 شهرًا مع انحسار عوائد السندات وارتداد اليورو

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) خلال تعاملات الثلاثاء إلى ما دون مستوى 102.00، كما هبط أسفل أدنى مستوى سجله في الجلسة السابقة، بعد أن لامس يوم الاثنين أعلى مستوى له في 18 شهرًا، وسط تحركات في أسواق السندات والعملات دعمت العملات الرئيسية أمام الدولار.

وجاء تراجع الدولار بالتزامن مع انخفاض عوائد السندات في كل من أوروبا والولايات المتحدة، بينما ساهم هبوط أسعار خام برنت إلى ما دون 98 دولارًا للبرميل، مع ارتفاع صادرات منطقة الخليج، في تخفيف بعض الضغوط عن الأسواق.

وكانت فرنسا من أبرز المستفيدين من انخفاض تكاليف الاقتراض، بعدما تقلص الفارق بين عائد سنداتها لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية إلى نحو 1.3 نقطة مئوية، مقارنة بأكثر من 1.5 نقطة مئوية يوم الجمعة، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في نظرة المستثمرين إلى سوق الدين الفرنسي.

وفي سوق العملات، ارتد اليورو من أدنى مستوى سجله يوم الاثنين، والذي كان الأضعف له منذ مايو 2025. ونظرًا إلى أن العملة الأوروبية تمثل أكثر من نصف مكونات مؤشر الدولار، فإن تعافيها شكل عاملًا رئيسيًا وراء تراجع المؤشر. وفي المقابل، ظلت عملتا الين الياباني والفرنك السويسري من الاستثناءات، مع استمرار تفضيلهما نسبيًا في أوقات ارتفاع حالة عدم اليقين.

وتزامن ذلك مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر، حيث سجل مؤشر S&P 500 مستوى قياسيًا جديدًا. إلا أن الصعود لا يزال محدودًا من حيث اتساعه، إذ تستحوذ أسهم Nvidia وApple وMicrosoft مجتمعة على أكثر من 21% من وزن المؤشر، بينما لا يزال مؤشر Russell 2000، الذي يتتبع أسهم الشركات الصغيرة، قريبًا فقط من مستوياته المرتفعة.

كما ارتبط جزء من التراجع في أسعار النفط بقرار مجموعة السبع الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة على مدى أربعة أشهر. وتوازي هذه الكمية نحو خمسة أيام من حجم النفط الذي كان يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب.

التحليل الفني لمؤشر الدولار

فنيًا، تجاوز مؤشر الدولار خلال تعاملات الاثنين مستوى 102.50 بقليل، مسجلًا أعلى قراءة له منذ أبريل 2025، قبل أن يشكل شمعة ذات ظل علوي طويل، في إشارة إلى تراجع الزخم عند المستويات المرتفعة.

وفي جلسة الثلاثاء، عاد المؤشر إلى ما دون 102.00، كما اخترق هبوطًا أدنى مستوى الجلسة السابقة، قبل أن يصل إلى منطقة 101.75. ويتداول المؤشر حاليًا قرب 101.85، ما يعكس تراجعًا عن القمة الأخيرة.

ويعادل الانخفاض الحالي أقل من خُمس المكاسب التي حققها المؤشر منذ وصوله إلى قاع قرب 98.60 في 9 سبتمبر، بينما اتجهت مؤشرات الزخم الفنية عمومًا نحو الهبوط منذ أواخر سبتمبر.

ورغم التراجع الأخير، لا يزال مؤشر الدولار أعلى بفارق واضح من متوسطه المتحرك الأسي لـ50 يومًا، والذي يقع حاليًا بالقرب من مستوى 100.35، ما يشير إلى أن الاتجاه الصاعد متوسط الأجل لم يتغير بصورة كاملة رغم الضغوط التي ظهرت عند القمة الأخيرة.