الدولار الأمريكي يتراجع مع انفراج التوترات الجيوسياسية وسط استمرار دعم توقعات الفيدرالي
تراجع الدولار الأمريكي مع تحسن شهية المخاطرة بعد اتفاق واشنطن وطهران، لكنه بقي مدعومًا بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي وترقب قرار الفائدة.
تعرض الدولار الأمريكي لضغوط خلال تعاملات الاثنين أمام العملات الرئيسية، مع تراجع الطلب عليه كملاذ آمن بعد تحسن معنويات الأسواق عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي للسلام بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز.
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي DXY، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، إلى أدنى مستوى له خلال أسبوع قرب 99.38 قبل أن يستقر حول 99.57 وقت إعداد التقرير.
ورغم الضغوط الحالية، بقي هبوط الدولار محدودًا، حيث يتجنب المستثمرون بناء مراكز بيعية قوية قبل التوقيع الرسمي على الاتفاق النهائي المتوقع يوم الجمعة.
كما تترقب الأسواق اجتماع السياسة النقدية لـالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء، وسط توقعات واسعة بأن يحافظ البنك على أسعار الفائدة دون تغيير.
توقعات حركة الدولار:
رغم تراجع المخاطر الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط، لا تزال توقعات السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي تقدم دعمًا للدولار الأمريكي.
وقبل اندلاع الحرب، كانت الأسواق تتوقع خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام، لكن ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على التضخم دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم، وبدأت بعض الرهانات تتجه نحو احتمال رفع الفائدة لاحقًا.
وقد يؤدي استمرار انخفاض أسعار النفط إلى تقليص توقعات رفع الفائدة، لكن من غير المرجح أن يعود الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض معدلات الفائدة قبل ظهور دلائل واضحة على عودة التضخم نحو هدف البنك البالغ 2%.
وفي الوقت نفسه، يمنح استقرار سوق العمل وقوة النشاط الاقتصادي صانعي السياسة مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
أما في حال حدوث أي تعثر في اتفاق السلام أو عودة التوترات في الشرق الأوسط، فقد يستعيد الدولار جاذبيته كملاذ آمن مع ارتفاع الطلب عليه.
التحليل الفني لمؤشر الدولار DXY:
يحافظ الدولار على ميل إيجابي على المدى القريب، حيث يبقى المؤشر فوق المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم، مما يشير إلى استمرار وجود دعم فني للاتجاه العام.
وتراجع مؤشر القوة النسبية RSI إلى قرب منتصف نطاق 50، وهو ما يعكس مرحلة استقرار وتجميع أكثر من كونه فقدانًا كاملًا للزخم.
كما يقترب مؤشر MACD من خط الإشارة مع تراجع الزخم الصعودي، لكنه لا يقدم حتى الآن إشارة واضحة على انعكاس الاتجاه.
وعلى الجانب الهابط، يمثل مستوى 99.50 دعمًا فوريًا، يليه المتوسط المتحرك لـ50 يومًا قرب 98.88، ثم منطقة دعم أوسع بين المتوسطين المتحركين لـ100 و200 يوم قرب 98.70.
أما في الاتجاه الصاعد، فتظهر المقاومة الأولى عند القمة الأخيرة قرب مستوى 100.50، واختراقها قد يدعم استمرار مكاسب الدولار خلال الفترة المقبلة.