الدولار الأمريكي يتماسك بعد تثبيت الفائدة.. والأسواق تترقب اختبار استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
الدولار الأمريكي يحافظ على استقراره عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، وسط ترقب حذر لمؤتمر باول وأسئلة حساسة حول استقلالية البنك المركزي.
حافظ الدولار الأمريكي على تماسكه خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.50%–3.75%، مؤكدًا التزامه بنهج يعتمد على البيانات الاقتصادية في توجيه السياسة النقدية.
وتحرك مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) في نطاق ضيق، مع ميل للتذبذب المحدود، في إشارة إلى حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق عقب القرار، دون ظهور محفزات قوية تدفع العملة الأمريكية لاتجاه واضح.
وتحول تركيز المستثمرين بشكل كامل إلى المؤتمر الصحفي المرتقب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، حيث يسعى المتعاملون لرصد أي تغير في نبرة الخطاب أو إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
إلى جانب السياسة النقدية، تبرز قضية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي كعامل ضغط إضافي على الأسواق، في ظل الاهتمام المتزايد بالتحقيق الجنائي الجاري من قبل وزارة العدل الأمريكية بشأن باول، وهو ما يضيف بعدًا سياسيًا حساسًا إلى المشهد النقدي.
وتشير التقارير إلى أن وزارة العدل وجهت استدعاءً لرئيس الاحتياطي الفيدرالي على خلفية إنفاق البنك المركزي على مشروع قديم لإعادة هيكلة مكتب حكومي. وكانت غالبية هذه النفقات قد جرى اعتمادها والموافقة عليها خلال الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب، وهو ما يعزز الجدل الدائر حول توقيت ودوافع هذا التحقيق.
ومع اقتراب باول من الظهور الإعلامي، تبقى الأسواق في حالة ترقب مشوب بالحذر، حيث قد تحدد تصريحاته القادمة اتجاه الدولار وتحركات الأصول المالية خلال الساعات المقبلة.