الدولار الأمريكي يتمسك بمكاسبه مع تصاعد التوترات مع إيران وترقب قرار الفيدرالي

واصل الدولار الأمريكي مكاسبه لليوم الثاني على التوالي مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تنامي رهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.

Aug 4, 2026 - 11:05
الدولار الأمريكي يتمسك بمكاسبه مع تصاعد التوترات مع إيران وترقب قرار الفيدرالي

حافظ الدولار الأمريكي على زخمه الإيجابي خلال تعاملات الثلاثاء، إذ واصل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) مكاسبه لليوم الثاني على التوالي ليستقر بالقرب من مستوى 100 نقطة، مستفيدًا من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة.

وجاء دعم العملة الأمريكية بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف فيها المقترح الأخير المقدم إلى إيران بأنه "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، وذلك عقب قراره إلغاء ضربة عسكرية واسعة كانت تستهدف طهران. وأشار ترامب إلى أن المفاوضات الرسمية قد تبدأ قريبًا بهدف ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز ومعالجة المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

إلا أن هذه المبادرة قوبلت برفض سريع من الجانب الإيراني، حيث أكد مستشار المرشد الأعلى الإيراني، الجنرال محسن رضائي، رفض بلاده للشروط الأمريكية، مشددًا على أن طهران لن تسمح بإنشاء أي ممر ملاحي بديل في مضيق هرمز. كما حذر من أن أي سفن حربية أو قوات أجنبية تُنشر لفرض مثل هذا الممر ستتعرض للاستهداف.

وفي الوقت نفسه، تواصل الأسواق تقييم تداعيات قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تزايد التوقعات بأن البنك المركزي قد يستأنف رفع الفائدة خلال اجتماعه المقبل. وتشير بيانات أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالًا يقارب 65% لزيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر.

الفيدرالي يحافظ على نهجه المتشدد

أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن السياسة النقدية الحالية لا تزال مناسبة لإعادة التضخم إلى مستهدف البنك البالغ 2%، مشددًا على استعداد الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ خطوات إضافية إذا لم يواصل التضخم مساره الهبوطي.

الأوضاع المالية الأمريكية

من جانب آخر، أوضح محللو ستاندرد تشارترد أن الأوضاع المالية في الولايات المتحدة شهدت قدرًا من التشدد منذ اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، نتيجة تراجع أسواق الأسهم، وارتفاع الدولار الأمريكي، وصعود عوائد السندات طويلة الأجل.

ومع ذلك، أشار المحللون إلى أن هذه الضغوط لا تزال محدودة مقارنة بالمكاسب الكبيرة التي حققتها الأسواق والأصول عالية المخاطر خلال الأشهر الماضية، وهو ما يعني أن الظروف المالية، رغم تشددها نسبيًا، لا تزال مدعومة بالأداء الإيجابي السابق للأسواق.