الدولار الأمريكي يحافظ على قوته مع تصاعد رهانات رفع الفائدة

واصل مؤشر الدولار الأمريكي مكاسبه لليوم الثاني قرب 99.20، مدعومًا ببيانات تضخم أمريكية أقوى من المتوقع عززت احتمالات رفع الفائدة، بينما يترقب المستثمرون خطاب كيفن وارش في جاكسون هول بحثًا عن إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية.

Aug 27, 2026 - 12:42
الدولار الأمريكي يحافظ على قوته مع تصاعد رهانات رفع الفائدة

حافظ مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) على مكاسبه لليوم الثاني على التوالي خلال التعاملات الأوروبية يوم الخميس، متداولًا بالقرب من مستوى 99.20، مدعومًا بمجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية التي عززت توقعات الأسواق بإمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يوليو ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2% على أساس شهري، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 0.1%. وعلى أساس سنوي، استقر معدل التضخم عند 3.7% بدلًا من التباطؤ المتوقع إلى 3.6%، وهو ما عزز المخاوف بشأن استمرار ضغوط الأسعار.

وقد دفعت هذه المفاجأة الإيجابية في التضخم المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على احتمال إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع إضافي لأسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026. وفي ظل ذلك، تترقب الأسواق خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول، بحثًا عن مؤشرات تساعد في تحديد المسار المحتمل للسياسة النقدية.

ترقب واسع لخطاب وارش في جاكسون هول

يرى استراتيجيو ING أن خطاب وارش المرتقب يوم الجمعة يمثل حدثًا محوريًا محتملًا بالنسبة لسوق العملات، وهو ما قد يدفع المتداولين إلى تجنب تكوين مراكز بيع كبيرة على الدولار قبل صدور تصريحاته.

وأشار الاستراتيجيون إلى أن بعض التحسن في شهية المخاطرة، مدفوعًا بالنتائج القوية لشركة إنفيديا، قد يحد من مكاسب العملة الأمريكية، لكن مؤشر الدولار قد يحصل مع ذلك على دعم بالقرب من مستوى 99.0 قبل خطاب وارش، في ظل حساسية الأسواق لأي إشارات بشأن قرارات الفيدرالي المقبلة.

وفي الأسواق العالمية، استمرت أسعار النفط في التراجع بعد التطورات الدبلوماسية الأخيرة في الشرق الأوسط. فقد توصلت إيران وعُمان إلى اتفاق يتعلق بالمياه الإقليمية وتقاسم الإيرادات على امتداد مضيق هرمز، الأمر الذي ساعد في تهدئة المخاوف الفورية بشأن الإمدادات والتضخم.

وفي الوقت نفسه، يزداد الاهتمام بالسياسة المالية الأمريكية بعد اقتراح وزارة الخزانة مضاعفة برنامج إعادة شراء سندات الخزانة. وانتقد المستثمر ستانلي دراكنميلر هذه الخطوة، معتبرًا أنها قد تضر بمصداقية السوق وتؤجل معالجة مشكلة الدين الأمريكي بدلًا من استغلال الفرصة لإجراء إصلاحات أكثر جوهرية.

التحليل الفني لمؤشر الدولار الأمريكي

على الرسم البياني اليومي، يتحرك مؤشر الدولار بالقرب من 99.20، مع بقاء السعر فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ9 جلسات، لكنه لا يزال دون المتوسط المتحرك الأسي لـ50 جلسة بفارق واضح.

ويعكس هذا الوضع تعافيًا محدودًا أكثر منه تحولًا صعوديًا قويًا، إذ لا يزال المؤشر يواجه مقاومة من اتجاهه متوسط الأجل. كما يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) لفترة 14 يومًا عند 39.89، ما يشير إلى استمرار الضغوط الهبوطية وعدم وجود تأكيد واضح على انعكاس الاتجاه نحو الصعود.

وعلى الجانب الهابط، يقع الدعم الفوري عند المتوسط المتحرك الأسي لـ9 جلسات قرب 99.19، وهو المستوى الذي يختبره المؤشر حاليًا. وقد يؤدي كسره إلى زيادة الضغوط البيعية وفتح المجال أمام مزيد من التراجع.

أما في الاتجاه الصاعد، فتظهر المقاومة الأولى عند المتوسط المتحرك الأسي لـ50 جلسة بالقرب من 99.91. وتظل النظرة الفنية الأوسع مقيدة طالما بقي مؤشر الدولار دون هذا المستوى، بينما يحتاج أي ارتداد صاعد مستدام إلى إغلاق يومي فوق المتوسط متوسط الأجل لتأكيد تحسن الصورة الفنية.