الدولار الأمريكي ينتعش من أدنى مستوياته في 3 سنوات مدعومًا ببيانات قوية وحذر باول

ارتفع الدولار الأمريكي بشكل معتدل يوم الأربعاء بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدعومًا بإشارات على متانة الاقتصاد الأمريكي وتصريحات حذرة من رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول الذي أبقى خفض الفائدة مشروطًا بالبيانات. تأتي هذه التحركات في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات ADP وNFP التي قد تحدد اتجاه العملة الخضراء في الفترة المقبلة.

Jul 2, 2025 - 15:30
الدولار الأمريكي ينتعش من أدنى مستوياته في 3 سنوات مدعومًا ببيانات قوية وحذر باول

استعاد الدولار الأمريكي جزءًا من خسائره يوم الأربعاء ليتداول بنبرة إيجابية طفيفة، بعدما كان قد تراجع إلى أدنى مستوياته منذ فبراير 2022 في الجلسة السابقة. جاء هذا الارتداد بدعم من بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت مؤشرات صمود، إلى جانب لهجة حذرة من رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الذي أكد أن أي خفض محتمل لأسعار الفائدة سيظل مرهونًا بمسار البيانات الاقتصادية والتضخم.

وكان مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، قد محا خسائر الثلاثاء ويتداول قرب مستوى 97.00 مرتفعًا بنحو 0.30% خلال التعاملات الأوروبية. في هذا السياق، أوضح باول خلال منتدى في البرتغال أن البنك المركزي اختار التريث لتقييم آثار الرسوم الجمركية على الاقتصاد قبل اتخاذ أي خطوة تيسيرية، لافتًا إلى أن الوضع الحالي للاقتصاد يستدعي الانتظار والتقييم.

من جانب آخر، ساعدت أرقام التصنيع وسوق العمل الأمريكية على تهدئة الضغوط على الدولار، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات ISM إلى 49.0 في يونيو، فيما زادت فرص العمل إلى 7.77 مليون بحسب بيانات JOLTS، مما يعكس قوة كامنة في سوق العمل. ومع ذلك، يظل التركيز الأكبر على تقرير ADP للتوظيف المقرر إصداره لاحقًا اليوم، يليه تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) يوم الخميس، وسط توقعات بإضافة نحو 110 ألف وظيفة في يونيو. هذه الأرقام ستلعب دورًا محوريًا في توجيه توقعات الأسواق بشأن توقيت خفض الفائدة القادم، وبالتالي تحركات الدولار في الفترة المقبلة.

فنيًا، أظهر مؤشر الدولار إشارات مبدئية على الاستقرار بعد ملامسته أدنى مستوياته في عدة سنوات، إلا أنه ما زال دون المتوسط المتحرك قصير الأجل البالغ حوالي 97.39. وبدت مؤشرات الزخم مثل RSI وROC تشير إلى تراجع حدة الضغوط البيعية دون أن تعكس اتجاهًا صعوديًا حاسمًا بعد. وستكون قوة بيانات التوظيف القادمة هي العامل الفاصل الذي قد يمكّن الدولار من تأكيد قاع قصير الأجل واختبار مستويات المقاومة التالية قرب 98.20-98.60.