الدولار الكندي يتراجع أمام قوة الدولار الأمريكي وسط ضغوط التضخم وتذبذب آفاق اتفاق إيران

تعرض الدولار الكندي لضغوط بيعية مع صعود الدولار الأمريكي بدعم من بيانات تضخم المنتجين القوية، بينما أبقى الغموض حول اتفاق السلام بين واشنطن وطهران الأسواق في حالة حذر.

Jun 12, 2026 - 09:49
الدولار الكندي يتراجع أمام قوة الدولار الأمريكي وسط ضغوط التضخم وتذبذب آفاق اتفاق إيران

ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) خلال بداية تعاملات الجمعة، ليقترب من مستوى 1.3980، مدعومًا بتعزز الدولار الأمريكي بعد صدور بيانات تضخم قوية في الولايات المتحدة، في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الصراع.

وجاء صعود الزوج بعد أن أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) ارتفاع التضخم بأكثر من المتوقع خلال مايو، ليسجل أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويرى بعض المحللين أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على موقفه المتشدد لفترة أطول، بل وفتح الباب أمام إمكانية رفع أسعار الفائدة لاحقًا خلال العام إذا استمرت معدلات التضخم في الارتفاع.

وقال مستشار اقتصادي في شركة بريان كابيتال إن بيانات مؤشر أسعار المنتجين قد تدعم أعضاء الاحتياطي الفيدرالي الذين يرون أن رفع الفائدة قد يكون ضروريًا للسيطرة على التضخم.

وفي الجانب الجيوسياسي، عززت حالة عدم اليقين بشأن الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران تحركات الأسواق. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار إلى إمكانية توقيع اتفاق سلام خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن.

لكن الجانب الإيراني لم يؤكد التوصل إلى اتفاق نهائي، ما أبقى المخاوف قائمة بشأن استمرار التصعيد في المنطقة. كما زادت التوترات بعد تقارير عن اعتراض القوات الأمريكية طائرات مسيرة إيرانية قرب مضيق هرمز، وسط تصريحات من الحرس الثوري الإيراني تؤكد استعداده للرد على أي تصعيد.

ومن شأن أي تطورات جديدة في المنطقة أن تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة، وهو عامل مهم بالنسبة للدولار الكندي باعتبار كندا من كبار منتجي النفط، حيث قد تؤثر تحركات أسعار الخام على أداء العملة المحلية.

وعلى صعيد السياسة النقدية الكندية، أبقى بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، كما كان متوقعًا، مشيرًا إلى وجود أدلة محدودة حتى الآن على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.

وأكد محافظ بنك كندا أن البنك مستعد لاتخاذ إجراءات إضافية إذا تطلبت الظروف ذلك، موضحًا أن صانعي السياسة سيراقبون تأثير الحرب على التضخم، مع الحرص على منع ارتفاع أسعار الطاقة من التحول إلى موجة تضخم مستمرة.

وتترقب الأسواق الآن صدور بيانات ثقة المستهلك الأمريكي الأولية لشهر يونيو، إلى جانب أي تطورات جديدة بشأن العلاقات الأمريكية الإيرانية، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي خلال الفترة المقبلة.