الدولار الكندي يتماسك أمام نظيره الأمريكي رغم تراجع أسعار النفط
ارتفع الدولار الكندي أمام الدولار الأمريكي رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ضعف أسعار النفط، مع تراجع زوج USD/CAD إلى قرب 1.4240، بينما تترقب الأسواق بيانات سوق العمل الكندي ومسار السياسة النقدية لبنك كندا والاحتياطي الفيدرالي.
تراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي خلال تعاملات الثلاثاء بنسبة 0.15% إلى نحو 1.4240، مبتعدًا قليلًا عن أعلى مستوياته الأخيرة بالقرب من 1.4300. وجاء هذا التحرك رغم استمرار تعرض الدولار الكندي لضغوط بسبب انخفاض أسعار النفط، في ظل تزايد المؤشرات على تحسن إمدادات الخام عالميًا.
وتواصل أسعار النفط تحركها الضعيف مع عودة صادرات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط إلى مستويات مرتفعة. ووفق تقديرات بنك جيه بي مورجان، بلغت شحنات النفط الخام من المنطقة نحو 17.5 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل حوالي 98% من مستويات ما قبل الحرب، بينما ارتفعت تدفقات المنتجات المكررة، ومنها الديزل والبنزين، إلى قرابة 3 ملايين برميل يوميًا.
وجاء هذا التحسن في الإمدادات بعدما اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على طرح نحو 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من الاحتياطيات الطارئة. كما أعلنت الكويت استعادة إنتاجها النفطي إلى نحو 75% من مستوياته السابقة للصراع، في حين خفضت السعودية أسعار البيع الرسمية للخام الموجه إلى المشترين في آسيا.
ويعني ارتفاع احتمالات عودة المعروض النفطي إلى الأسواق أن أسعار الخام قد تظل تحت الضغط، وهو ما يمثل تحديًا للدولار الكندي، نظرًا للدور الكبير الذي تلعبه صادرات النفط في الاقتصاد الكندي وتأثير أسعار الطاقة على قيمة العملة المحلية.
ومع ذلك، فإن تراجع زوج USD/CAD خلال جلسة الثلاثاء يشير إلى أن ضعف النفط لم يكن كافيًا حتى الآن لدفع الزوج إلى مواصلة موجة الصعود الأخيرة. وفي المقابل، حصل الدولار الأمريكي على بعض الدعم من تحسن مؤشرات التوظيف في القطاع الخاص.
وأظهر مؤشر NER Pulse الأسبوعي التابع لـADP أن الشركات الأمريكية أضافت في المتوسط 23.75 ألف وظيفة أسبوعيًا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 19 سبتمبر، مقارنة بمتوسط سابق بلغ 22.50 ألف وظيفة. ويشير ذلك إلى تحسن محدود في وتيرة التوظيف، رغم أنه يأتي في وقت تظهر فيه مؤشرات أخرى علامات على تباطؤ سوق العمل الأمريكي.
وقد يوفر تحسن الوظائف بعض الدعم للدولار، لكن قدرة العملة الأمريكية على تحقيق مكاسب إضافية تظل مرتبطة بتوقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، خصوصًا بعد صدور بيانات توظيف أمريكية أضعف من المتوقع وتراجع بعض الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة.
سوق العمل الكندي تحت المجهر
تتجه الأنظار في كندا إلى بيانات مسح القوى العاملة لشهر سبتمبر، والتي ستصدر يوم الجمعة، باعتبارها اختبارًا مهمًا لمدى قوة سوق العمل المحلي. وتشير التوقعات إلى إضافة الاقتصاد نحو 5 آلاف وظيفة فقط، بعد فقدان 41.7 ألف وظيفة في أغسطس.
كما يُتوقع ارتفاع معدل البطالة بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 6.5%، مع استقرار معدل المشاركة عند 65%. ويشير هذا المزيج إلى استمرار ضعف الطلب على العمالة، وهو ما قد يؤثر في توقعات السياسة النقدية لبنك كندا.
ويرى محللون في براون براذرز هاريمان أن الأسواق قد تكون بالغت في تسعير مسار رفع أسعار الفائدة من جانب بنك كندا، مع تسعير زيادات إجمالية تبلغ 100 نقطة أساس خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة. وإذا جاءت بيانات سوق العمل ضعيفة، فقد تصبح العملة الكندية أكثر عرضة لإعادة تسعير توقعات الفائدة باتجاه سياسة نقدية أقل تشددًا.
وتأتي هذه المخاوف في وقت يقترب فيه التضخم الأساسي الكندي من هدف البنك البالغ 2%، بينما تشير المؤشرات الاقتصادية إلى استمرار وجود فائض في الطاقة الإنتاجية. وبالتالي، قد تكون المبررات الاقتصادية للحفاظ على توقعات تشديد قوية الرسم البياني للساعة، يتحرك زوج USD/CAD قرب 1.4247، ولا يزال يحتفظ بميل إيجابي طالما بقي فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند نحو 1.4244 والمتوسط المتحرك للسياسة النقدية محدودة، ما يزيد من احتمالات تعرض الدولار الكندي لضغوط إضافية.
التحليل الفني لزوج USD/CAD
على الرسم البياني للساعة، يتحرك زوج USD/CAD قرب 1.4247، ولا يزال يحتفظ بميل إيجابي طالما بقي فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند نحو 1.4244 والمتوسط المتحرك لـ200 فترة بالقرب من 1.4203.
ورغم تحرك الزوج تدريجيًا من افتتاح الجلسة عند 1.4263، فإنه يواجه مقاومة فورية حول 1.4260. كما يعكس مؤشر القوة النسبختبار المقاومة التالية عند 1.4293. وسيكون تجاوز هذه المنطقة ضروريًا أمام المشترين لتعزيز موجة الصعودية لفترة 14، الموجود قرب 42، زخمًا محدودًا وحالة من التماسك أكثر من وجود تشبع شرائي.
وفي حال تراجع الزوج، يظهر الدعم الأول عند 1.4232، يليه نطاق أقوى بين 1.4200 و1.4175، ثم مستويات أعمق عند 1.4150 و1.4133.
أما في الاتجاه الصاعد، فإن اختراق مستوى 1.4260 قد يمهد الطريق أمام الزوج لاختبار المقاومة التالية عند 1.4293. وسيكون تجاوز هذه المنطقة ضروريًا أمام المشترين لتعزيز موجة الصعود وتمديد الاتجاه الإيجابي على الإطار الزمني للساعة.