الدولار الكندي يتماسك قرب أعلى مستوياته مع تعليق بيانات الوظائف الأمريكية بسبب الإغلاق الحكومي
تعليق بيانات الوظائف الأمريكية بسبب إغلاق الحكومة يربك الأسواق، بينما يحافظ الدولار الكندي على مكاسبه قرب أعلى مستوياته في أشهر.
تحرك الدولار الكندي في نطاق ضيق مقابل نظيره الأمريكي خلال تعاملات الاثنين، محافظًا على تداوله قرب أعلى مستوياته منذ عدة أشهر، في وقت تستوعب فيه الأسواق تأثير استمرار الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية وتعطل نشر البيانات الاقتصادية الرسمية.
واستقر زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي قرب مستوى 1.3550، حيث يتجنب المتداولون فتح مراكز كبيرة في ظل غياب بيانات سوق العمل الأمريكية، التي تعد من أهم المحركات للأسواق، ما يدفع المستثمرين لانتظار وضوح أكبر قبل اتخاذ قرارات تداول جديدة.
وأكد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن إصدار تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر نهاية الأسبوع سيتم تعليقه حتى استئناف عمل المؤسسات الحكومية. وأوضح المكتب أن تحديث البيانات متوقف مؤقتًا بسبب تعليق الخدمات الفيدرالية، مع استئناف النشر فور عودة الأنشطة الحكومية لطبيعتها.
وكانت الولايات المتحدة قد شهدت في أواخر عام 2025 أطول فترة تجميد لتمويل الحكومة في تاريخها، ورغم تمرير حلول مؤقتة لتفادي توقف الخدمات، لا يزال الكونغرس عاجزًا عن التوصل لاتفاق نهائي حول الميزانية، ما أدى إلى استمرار الإغلاق الجزئي لليوم الثالث، مع توقع تصويت مجلس النواب قريبًا على مقترح تمويل جديد.
غياب البيانات الرسمية يدفع الأسواق للاعتماد على مؤشرات القطاع الخاص، وهي عادة أكثر تقلبًا، ما يزيد حالة عدم اليقين في سوق العملات. وفي الوقت نفسه، لا يُنتظر أي قرار جديد للفيدرالي الأمريكي قبل اجتماع مارس، بينما تسعّر الأسواق حاليًا خفضين محتملين للفائدة خلال 2026، مع توقع أول خفض في يونيو.
في كندا، أبقى بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% في اجتماعه الأخير، مشيرًا إلى توقع نمو اقتصادي معتدل في ظل تباطؤ نمو السكان وتكيّف الاقتصاد مع السياسات التجارية الأمريكية. كما أظهرت البيانات استقرار الناتج المحلي في نوفمبر مع تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 1.3%، ما يعكس استمرار هشاشة الزخم الاقتصادي.
من ناحية أخرى، استقر مؤشر الدولار الأمريكي فوق مستوى 97.00، مدعومًا بتعيين كيفن وارش رئيسًا قادمًا للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عزز الثقة في استقلالية البنك المركزي ودفع المستثمرين نحو الأصول الأمريكية، في وقت تعرضت فيه أسعار الذهب والفضة لضغوط قوية.
كما فقد الدولار الكندي بعض الدعم مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط نحو 62 دولارًا للبرميل بعد أن كان قد بلغ أعلى مستوياته في أربعة أشهر الأسبوع الماضي، عقب تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية مع انحسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
التحليل الفني لزوج USD/CAD
يتداول الزوج حاليًا بالقرب من قاعه الأخير حول 1.3550 بعد هبوط حاد من قمم يناير قرب 1.3750، حيث أكد كسر مستويات فيبوناتشي الرئيسية تحول الزخم لصالح البائعين. ويشكل مستوى 1.3540 دعمًا فوريًا، بينما قد يؤدي كسره إلى استهداف مستويات 1.3430 ثم 1.3360.
ولا تزال الأسعار تتحرك دون المتوسطين المتحركين لـ50 و200 يوم، ما يؤكد استمرار الاتجاه الهبوطي العام. ويظهر مؤشر القوة النسبية مستويات معتدلة تسمح بمزيد من التراجع قبل الوصول إلى حالة تشبع بيعي.
أما المقاومة القريبة فتقع عند 1.3670 ثم مستوى 1.3725، ولن تتغير الصورة الفنية إلا في حال نجاح السعر في الإغلاق فوق هذه المناطق. وحتى عودة البيانات الاقتصادية الأمريكية الرسمية، قد يستمر الزوج في التحرك داخل نطاق محدود مع بقاء الاتجاه العام مائلًا للهبوط.