الدولار الكندي يقفز مع تسارع التضخم الكندي وتراجع الدولار الأمريكي
ارتفع الدولار الكندي إلى أقوى مستوياته أمام نظيره الأمريكي منذ يونيو/حزيران، بدعم من تسارع التضخم الكندي إلى 3% وتراجع الدولار الأمريكي، بينما أبقت الأسواق على توقعاتها باستقرار فائدة بنك كندا عند 2.25%.
تعزز الدولار الكندي خلال تعاملات الاثنين، بعدما هبط زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي USD/CAD إلى أدنى مستوياته منذ 3 يونيو/حزيران، مستفيدًا من صدور بيانات تضخم كندية جاءت أقوى من المتوقع، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الدولار الأمريكي. ويتداول الزوج حاليًا بالقرب من مستوى 1.3852.
وأظهرت بيانات التضخم ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في كندا بنسبة 3.0% على أساس سنوي خلال يوليو/تموز، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 2.9%، ومقابل قراءة سابقة عند 2.8% في يونيو/حزيران.
وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.5%، بما يتوافق مع تقديرات المحللين، ليعوض التراجع الذي سجله المؤشر في الشهر السابق والبالغ 0.4%.
وامتد ارتفاع الأسعار إلى مقاييس التضخم الأساسي، إذ ارتفع المقياس الذي يتابعه بنك كندا إلى 2.3% على أساس سنوي، مقارنة بـ2.1% سابقًا، بينما سجل نموًا شهريًا قدره 0.2% مقابل 0.1% في القراءة السابقة.
وأوضحت هيئة الإحصاء الكندية أن ارتفاع أسعار البنزين وتكاليف الرحلات السياحية كان من أبرز العوامل التي دفعت التضخم العام إلى الارتفاع. كما أشارت إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ولا سيما القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ساهمت في زيادة الضغوط على أسعار الوقود.
ورغم ارتفاع التضخم الرئيسي، فإن مؤشرات التضخم الأساسي التي يعتمد عليها بنك كندا ظلت قريبة نسبيًا من هدف البنك البالغ 2%. ولذلك، لا تتوقع الأسواق أن تؤدي بيانات يوليو/تموز وحدها إلى تغيير كبير في توجهات البنك النقدية على المدى القريب.
ومن المقرر أن يعلن بنك كندا قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 2 سبتمبر/أيلول، وسط توقعات واسعة النطاق بأن يحافظ البنك على معدل الفائدة عند 2.25%.
في المقابل، يواجه الدولار الأمريكي ضغوطًا متزايدة مع استمرار المتداولين في خفض رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر/أيلول. وجاء ذلك بعد مجموعة من البيانات التي أشارت إلى ضعف الطلب على العمالة وتراجع إنفاق المستهلكين، إلى جانب انحسار الضغوط التضخمية.
وتشير أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 70% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الشهر المقبل. وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي DXY إلى نحو 99.45 بعدما سجل في وقت سابق 99.30، وهو أدنى مستوى له منذ 5 يونيو/حزيران.
كما يواصل النفط تقديم دعم إضافي للعملة الكندية، في ظل استمرار اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة. وباعتبار الدولار الكندي من العملات المرتبطة بالسلع، فإن ارتفاع أسعار النفط عادة ما يوفر له دعمًا إضافيًا.
وتظل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عاملًا رئيسيًا في تحركات أسواق الطاقة والعملات. ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران قد تصعد تحركاتها في مضيق هرمز والمنطقة المحيطة إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية، مشيرًا إلى انتقال السياسة الإيرانية من نهج دفاعي إلى موقف أكثر هجومية، ما يزيد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الطاقة وحركة الشحن في المنطقة.