الدولار يتراجع أمام الفرنك مع تصاعد أزمة الميزانية الأمريكية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة
زوج الدولار/الفرنك يتراجع مع استمرار الجمود في تمويل الحكومة الأمريكية، بينما يدعم الطلب على الفرنك كملاذ آمن الاتجاه الهابط رغم قوة بيانات التصنيع الأمريكية.
يتعرض زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري لضغوط خلال تداولات الثلاثاء، حيث يتداول قرب مستوى 0.7780 مسجلًا تراجعًا يوميًا محدودًا، مع استمرار تأثر الدولار بحالة عدم اليقين السياسي داخل الولايات المتحدة رغم صدور بيانات اقتصادية إيجابية مؤخرًا.
ويأتي ضعف الدولار في ظل استمرار الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية نتيجة تعثر التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية، وهو ما تسبب في تأجيل نشر بيانات اقتصادية مهمة، من بينها تقرير الوظائف، مما زاد من حالة القلق حول وضوح الرؤية الاقتصادية والمؤسسية في البلاد. ويترقب المستثمرون تصويت مجلس النواب على مشروع قانون تمويل جديد قد ينهي الأزمة في حال تمريره وتوقيعه من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير أن استمرار الخلافات قد يطيل أمد الأزمة ويضغط على ثقة الأسواق.
في الوقت نفسه، يلقى الفرنك السويسري دعمًا متزايدًا باعتباره أحد أبرز عملات الملاذ الآمن، خاصة مع بقاء المخاطر الجيوسياسية ضمن اهتمامات الأسواق. وتتابع الأسواق بحذر المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران المقرر عقدها لاحقًا هذا الأسبوع، حيث إن أي تصعيد محتمل قد يدفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الزوج.
ورغم هذه الضغوط، فإن خسائر الدولار تبقى محدودة نسبيًا بفضل البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية، إذ أظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريد تحسنًا ملحوظًا خلال يناير، مما يشير إلى عودة النشاط في قطاع الصناعة. وقد أدى ذلك إلى تقليص توقعات الأسواق بشأن خفض وشيك لأسعار الفائدة، مع ترجيح تأجيل أول خفض محتمل إلى فصل الصيف.
كما يحصل الدولار على دعم إضافي من التفاؤل المرتبط باتفاقيات تجارية أعلنت عنها الإدارة الأمريكية مؤخرًا، والتي قد تعزز آفاق النمو الاقتصادي في المدى المتوسط.
وخلال الفترة المقبلة، سيترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي للحصول على إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية، خاصة في ظل غياب بعض البيانات الاقتصادية الرسمية نتيجة تعطل عمل الحكومة.