الدولار يتمسك بمكاسبه قرب 99 مع ترقب قرار الفيدرالي وتصاعد التوترات الجيوسياسية
الدولار الأمريكي يحافظ على قوته بدعم من الحذر قبل قرار الفيدرالي والتوترات في الشرق الأوسط، مما يعزز مكانته كملاذ آمن.
واصل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) ارتفاعه الطفيف خلال تعاملات الأربعاء، ليبقى قريبًا من مستوى 99.00، وهو ما يعكس استقرار العملة الأمريكية بالقرب من أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بحالة الترقب في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الأداء في ظل حذر المستثمرين من تقليص مراكزهم على الدولار قبل صدور قرار السياسة النقدية من الاحتياطي الفيدرالي، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن يتم تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب، مع استمرار هذا النهج خلال الفترة المتبقية من العام.
ويستحوذ اجتماع الفيدرالي على اهتمام الأسواق، خاصة أنه قد يكون الأخير لجيروم باول كرئيس للبنك، في ظل نقاشات حول مستقبله داخل المؤسسة، سواء بالاستمرار كعضو في مجلس المحافظين أو مغادرة المنصب بشكل كامل، وسط ضغوط سياسية.
وعلى الجانب الجيوسياسي، لا تزال التوترات في الشرق الأوسط تلعب دورًا مهمًا في دعم الدولار، حيث لم تحقق محاولات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران أي تقدم ملموس، مع استمرار الخلافات حول الملف النووي. كما تشير التقارير إلى استعداد واشنطن لإطالة أمد الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يزيد من تعقيد المشهد.
وفي الوقت ذاته، يقترب مضيق هرمز من إغلاق طويل الأمد، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، الأمر الذي يعزز المخاوف من تباطؤ اقتصادي مصحوب بارتفاع التضخم.
كل هذه العوامل تدفع المستثمرين إلى تفضيل الدولار الأمريكي كملاذ آمن، في ظل تراجع شهية المخاطرة، وهو ما يفسر استمرار قوته رغم ترقب قرارات السياسة النقدية التي قد تحدد مسار الأسواق خلال المرحلة المقبلة.