الدولار يحافظ على مكاسبه أعلى 97 نقطة بانتظار محضر الفيدرالي وبيانات أمريكية حاسمة

مؤشر الدولار يستقر فوق 97 نقطة مع ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية مهمة ومحضر الفيدرالي، بينما تبقى التوقعات الفنية حذرة رغم تحسن الأداء قصير الأجل.

Feb 18, 2026 - 16:37
الدولار يحافظ على مكاسبه أعلى 97 نقطة بانتظار محضر الفيدرالي وبيانات أمريكية حاسمة

واصل مؤشر الدولار الأمريكي استقراره خلال تداولات الأربعاء محافظًا على تداوله فوق مستوى 97 نقطة، في ظل ترقب المتعاملين صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة إلى جانب محضر الاجتماع الأخير لصناع السياسة النقدية، وسط محاولات السوق لتحديد الاتجاه المقبل للعملة الأمريكية.

وينتظر المستثمرون صدور بيانات الإنتاج الصناعي لشهر يناير إضافة إلى أرقام طلبيات السلع المعمرة لشهر ديسمبر، قبل أن تتجه الأنظار لاحقًا إلى محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية التابعة لـ الاحتياطي الفيدرالي، والذي يُنتظر أن يقدم إشارات أوضح حول مسار الفائدة خلال الفترة القادمة.

ورغم ظهور بعض مظاهر الاستقرار على أداء الدولار بعد بيانات العمل الأمريكية التي خففت من رهانات خفض الفائدة في المدى القريب، فإن بيانات التضخم الأضعف عززت التوقعات بإمكانية عودة البنك المركزي إلى تخفيف السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام.

وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى احتمالية خفض الفائدة بنحو 60 نقطة أساس خلال عام 2026، مع توقع بدء أول خفض في يونيو، وفق تقديرات أداة FedWatch التابعة لشركة CME Group.

وفي المقابل، ما زالت بعض العوامل الهيكلية تضغط على العملة الأمريكية، حيث قامت عدة بنوك مركزية حول العالم بتقليص حيازاتها من الدولار في ظل مخاوف تتعلق بالسياسات التجارية الحمائية والتصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استقلالية السياسة النقدية، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول دور الدولار كعملة احتياطية عالمية.

النظرة الفنية للمؤشر

فنيًا، تحسنت صورة الدولار في المدى القصير بعد ارتداد المؤشر من أدنى مستوياته في أربع سنوات قرب مستوى 95.56 الذي سجله في أواخر يناير، غير أن الاتجاه العام لا يزال يميل للهبوط طالما بقي التداول دون المتوسطات المتحركة الرئيسية.

ويتحرك المتوسط المتحرك لـ21 يومًا أسفل المتوسط المتحرك لـ100 يوم مع استمرار ميلهما الهبوطي، ما يبقي الضغوط قائمة على المدى المتوسط. ويشكّل مستوى 97.19 حاليًا حاجز مقاومة فوريًا، في حين قد يفتح تجاوز هذا المستوى الطريق نحو اختبار المنطقة النفسية المهمة عند 98 نقطة.

في المقابل، يظهر دعم أول قرب مستوى 96.50، وكسر هذا المستوى قد يعيد المؤشر لاختبار القاع المسجل مؤخرًا ويؤكد استمرار الاتجاه الهابط.

أما مؤشرات الزخم فتشير إلى تراجع الضغوط البيعية تدريجيًا، حيث يقترب مؤشر MACD من التحول الإيجابي، في حين لا يزال مؤشر القوة النسبية دون مستوى التوازن، ما يعكس بقاء الزخم ضعيفًا رغم محاولات الاستقرار الأخيرة.