الدولار يرتفع أمام الفرنك بعد بيانات تضخم سويسرية ضعيفة وترقب أرقام التضخم الأمريكية
زوج الدولار/الفرنك يتجاوز 0.7700 مدعومًا بضعف بيانات التضخم في سويسرا، بينما تنتظر الأسواق أرقام التضخم الأمريكية لتحديد الاتجاه المقبل للدولار.
ارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري خلال تعاملات يوم الجمعة ليصعد مجددًا فوق مستوى 0.7700، مسجلًا تداولات قرب 0.7714، رغم استمرار تحركه داخل نطاق محدود خلال اليومين الماضيين. ورغم هذا الارتفاع اليومي، يبقى الزوج متجهًا نحو تسجيل تراجع أسبوعي يقارب نصف نقطة مئوية.
وجاء ضعف الفرنك السويسري بعد صدور بيانات التضخم في سويسرا، حيث أظهرت أرقام مؤشر أسعار المستهلكين انكماشًا شهريًا بنسبة 0.1% خلال يناير، مخالفة التوقعات التي كانت تشير إلى استقرار الأسعار، بينما بقي المعدل السنوي للتضخم عند 0.1% بما يتوافق مع تقديرات الأسواق. هذا الأداء الضعيف للأسعار زاد الضغوط على العملة السويسرية أمام العملات الرئيسية.
وتعزز هذه البيانات احتمالات لجوء البنك الوطني السويسري إلى مزيد من التيسير النقدي، وربما خفض أسعار الفائدة إلى ما دون الصفر في حال استمر ضعف التضخم. ورغم أن رئيس البنك، مارتن شليجل، أبدى سابقًا حذرًا تجاه العودة إلى الفائدة السلبية، فإنه أكد أن استقرار الأسعار يظل أولوية، مشيرًا إلى أن جميع الخيارات تبقى مطروحة إذا استدعت الظروف ذلك.
في المقابل، حصل الدولار الأمريكي على دعم محدود نتيجة حذر المستثمرين في أسواق المال، خاصة مع التقلبات الأخيرة في أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي، ما دفع بعض المتعاملين للبحث عن ملاذات أكثر أمانًا نسبيًا.
ورغم ذلك، يتجنب المستثمرون بناء مراكز كبيرة على الدولار قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية لاحقًا اليوم، والتي تعد مؤشرًا رئيسيًا على اتجاه السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وتشير التوقعات إلى استقرار التضخم الشهري في الولايات المتحدة عند 0.3% خلال يناير، مع تراجع المعدل السنوي إلى 2.5% مقارنة بقراءة ديسمبر البالغة 2.7%، وهي أرقام قد تحدد المسار التالي لتحركات الدولار والعملات الرئيسية.