الدولار يضغط على الفرنك السويسري.. وزوج USD/CHF يقترب من أعلى مستوى أسبوعي
ارتفع زوج الدولار/الفرنك قرب أعلى مستوى في أسبوع بدعم قوة الدولار الأمريكي، بينما يحد ضعف التضخم السويسري وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة من قوة الفرنك.
ارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري خلال تعاملات الثلاثاء مقتربًا من أعلى مستوياته في أسبوع، ليستقر قرب مستوى 0.7730، مدعومًا بقوة العملة الأمريكية مقابل معظم العملات الرئيسية، في حين بقي الفرنك السويسري تحت ضغط محدود.
وجاء دعم الدولار بعد صدور بيانات أمريكية قوية نسبيًا خلال الأسبوع الماضي، خاصة في سوق العمل، ما أدى إلى تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما منح العملة الأمريكية مزيدًا من الزخم.
كما أظهرت مؤشرات النشاط الصناعي في نيويورك قراءة أفضل من المتوقع، في حين أظهرت بيانات التوظيف الصادرة عن شركة ADP تحسنًا في متوسط التوظيف، وهو ما دعم الثقة في صمود سوق العمل الأمريكي رغم بعض إشارات التباطؤ.
وتسببت قوة بيانات الوظائف غير الزراعية الأخيرة وتراجع معدل البطالة في تقليص توقعات خفض الفائدة السريع، رغم أن بيانات التضخم الأضعف تترك المجال مفتوحًا أمام احتمال عودة خفض الفائدة خلال النصف الثاني من العام. وتشير تسعيرات الأسواق عبر أداة التوقعات التابعة لـ CME Group إلى أن يونيو قد يكون الموعد الأقرب لبدء دورة التيسير النقدي.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، إضافة إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي المنتظر صدورهما لاحقًا هذا الأسبوع، حيث قد تعطي هذه البيانات إشارات أوضح لمسار السياسة النقدية الأمريكية.
في المقابل، تعرض الفرنك السويسري لبعض الضغوط نتيجة تراجع الطلب على الأصول الآمنة بعد ظهور مؤشرات على تقدم دبلوماسي في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفف من حدة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدعم عادة العملات الآمنة.
على الصعيد الداخلي، أظهرت بيانات التضخم في سويسرا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة طفيفة بلغت 0.1% فقط في يناير، مع بقاء التضخم قريبًا من الحد الأدنى لنطاق استهداف الأسعار، وهو ما يعزز توقعات الأسواق بأن يحافظ البنك الوطني السويسري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعاته المقبلة، وربما يستمر هذا النهج لفترة طويلة نسبيًا.
وبذلك، يظل اتجاه زوج الدولار/الفرنك في المدى القريب مرتبطًا بشكل رئيسي بتحركات الدولار الأمريكي ونتائج البيانات الاقتصادية المنتظرة، إضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.