الدولار يكتسح الفرنك: تصاعد حرب الشرق الأوسط وبيانات ISM القوية يدفعان USD/CHF إلى 0.7800
قفز زوج دولار/فرنك إلى مستوى 0.7800 مع اندفاع المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن بفعل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، فيما عززت بيانات التصنيع الأمريكية القوية رهانات استمرار تشدد الفيدرالي ودعمت موجة الصعود.
ارتفع زوج دولار/فرنك (USD/CHF) خلال تداولات الاثنين ليحوم قرب مستوى 0.7800، مسجلًا مكاسب يومية تقارب 1.50%، مع استمرار قوة الدولار الأمريكي قبل وبعد صدور بيانات التصنيع في الولايات المتحدة.
وجاء دعم العملة الأمريكية في المقام الأول من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إذ دفعت التطورات الجيوسياسية المستثمرين إلى الإقبال على الأصول الآمنة. واستفاد الدولار من مكانته كعملة احتياطية عالمية ومن عمق سيولته، ما أدى إلى صعود مؤشر الدولار (DXY) إلى حدود 98.70، بارتفاع يومي يناهز 1.10%.
على صعيد البيانات، أعلن معهد إدارة التوريدات أن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (ISM) تراجع بشكل طفيف إلى 52.4 في فبراير مقارنة بـ52.6 في يناير، إلا أنه جاء أعلى من توقعات السوق البالغة 51.8، وبقي فوق مستوى 50 الفاصل بين التوسع والانكماش، ما يشير إلى استمرار نمو القطاع الصناعي.
التفاصيل الداخلية للتقرير أظهرت مؤشرات داعمة للدولار؛ إذ ارتفع مؤشر الأسعار المدفوعة بقوة إلى 70.5 من 59، ما يعكس تجدد ضغوط التكاليف في سلاسل الإنتاج. كما تحسن مؤشر التوظيف إلى 48.8 رغم بقائه في منطقة الانكماش. هذه المعطيات عززت التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نهجًا حذرًا بشأن خفض أسعار الفائدة في الفترة القريبة.
وبالتالي، لم تكن بيانات ISM عاملًا محايدًا، بل جاءت لتؤكد الاتجاه الصعودي القائم للدولار، ما حفّز استمرار عمليات الشراء بدلًا من حدوث أي تصحيح هبوطي.
في المقابل، أظهرت البيانات السويسرية أداءً ضعيفًا؛ إذ تراجعت مبيعات التجزئة الحقيقية بنسبة 1.1% على أساس سنوي في يناير، بعد نمو معدل تم تعديله بلغ 2.8% في ديسمبر، وهو ما جاء مخالفًا لتوقعات بارتفاع قدره 2.7%. كما انخفض مؤشر مديري المشتريات SVME إلى 47.4 في فبراير من 48.8 في يناير، دون التوقعات التي رجحت عودته إلى مستوى 50.
في ضوء هذه التطورات، يواصل زوج USD/CHF تقدمه، حيث تتفوق قوة الدولار المدعومة بالعوامل الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية الإيجابية على جاذبية الفرنك السويسري كملاذ تقليدي، ليعكس الزوج تدفقات استثمارية تميل بوضوح لصالح العملة الأمريكية في بداية الأسبوع.