الدولار/الين يتراجع من مستوى 160 مع تراجع النفط وهدوء التوترات الجيوسياسية

هبوط قوي لزوج الدولار/الين بعد فقدان الدولار جاذبيته كملاذ آمن، وسط تراجع النفط وتزايد رهانات رفع الفائدة في اليابان.

Apr 8, 2026 - 02:36
الدولار/الين يتراجع من مستوى 160 مع تراجع النفط وهدوء التوترات الجيوسياسية

تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بشكل حاد خلال تداولات الثلاثاء، بعدما لامس مستوى 160.46 قبل أن يعكس اتجاهه سريعًا ليهبط دون 159.00 ويستقر قرب 158.85، في تحول مفاجئ أنهى مكاسب الجلسة بالكامل.

وجاء هذا الانخفاض بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، ما أدى إلى تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن، ودفع المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر مثل الأسهم.

في المقابل، استفاد الين الياباني من التراجع الحاد في أسعار النفط، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط من أكثر من 106 دولارات إلى أقل من 90 دولارًا للبرميل. ويُعد هذا التطور إيجابيًا لليابان باعتبارها من أكبر مستوردي الطاقة، إذ يخفف من ضغوط تكاليف الاستيراد والتضخم.

هذا الانخفاض في أسعار الطاقة قد يمنح بنك اليابان مساحة أكبر للمضي قدمًا في تشديد السياسة النقدية، حيث لا تزال الأسواق تتوقع بنسبة تقارب 70% رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري. ومع ذلك، تظهر البيانات الاقتصادية بعض الضعف، إذ تراجع الإنفاق الأسري في فبراير بنسبة 1.8% على أساس سنوي، وهو أسوأ من التوقعات.

على صعيد الأسواق الأمريكية، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بأكثر من 1%، ما ساهم في سحب السيولة من الدولار. كما جاء وقف إطلاق النار بوساطة باكستانية، مع اعتبار مقترح إيراني من 10 نقاط أساسًا للتفاوض، رغم استمرار الخلافات بين الطرفين.

في الوقت ذاته، أظهرت بيانات أمريكية تراجع طلبيات السلع المعمرة بنسبة 1.4%، بينما جاءت القراءة الأساسية أقوى نسبيًا. ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تصريحات مسؤوليه، للحصول على إشارات حول اتجاه السياسة النقدية.

فنيًا، كسر الزوج مستوى 160.00 لأول مرة منذ منتصف 2024 قبل أن يفشل في الحفاظ عليه، كما هبط دون المتوسط المتحرك الأسي لـ200 فترة على الرسم البياني للساعة، ما يشير إلى سيطرة الاتجاه الهابط على المدى القصير. ويُعد كسر مستوى 158.30 إشارة لاحتمال استهداف مستويات أدنى قرب 157.50، بينما تمثل العودة أعلى 159.50 أول علامة على استعادة الزخم الصعودي.

ويبقى العامل الحاسم في تحركات الزوج هو تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، حيث إن استئناف تدفقات النفط فعليًا قد يواصل الضغط على الدولار، بينما قد يؤدي أي تعثر في المفاوضات إلى عودة الطلب عليه سريعًا.