الدولار/الين يتماسك قرب 158 مع تصاعد القلق المالي في اليابان وترقّب قرار بنك اليابان
يحافظ زوج USD/JPY على استقراره قرب مستوى 158 في ظل ضغوط مالية وسياسية متزايدة في اليابان، بينما يترقب المستثمرون قرار بنك اليابان وسط استمرار ضعف الين ومخاطر التدخل.
استقر زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY) خلال تداولات يوم الأربعاء بالقرب من مستوى 158.00، مع بقاء الين تحت ضغط واضح نتيجة تنامي المخاوف السياسية والمالية في اليابان، في وقت وجد فيه الدولار الأمريكي دعمًا محدودًا بعد لهجة جيوسياسية أكثر هدوءًا من واشنطن.
جاء ضعف الين عقب إعلان رئيسة الوزراء اليابانية سناي تاكايشي نيتها حل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة في 8 فبراير، إلى جانب مقترح تعليق ضريبة استهلاك المواد الغذائية لمدة عامين. هذه الخطوات أعادت المخاوف بشأن تفاقم الدين العام، ما أدى إلى ارتفاع حاد في عوائد السندات الحكومية اليابانية وزيادة توتر الأسواق.
تزامن ذلك مع اضطرابات في سوق السندات المحلية وتحول تدريجي في سياسة بنك اليابان نحو التطبيع، ما أثار مخاوف من تفكيك محتمل لتجارة المناقلة بالين. ورغم أن ارتفاع العوائد المحلية يُفترض أن يدعم العملة اليابانية، فإن القلق المالي الواسع النطاق دفع المستثمرين إلى التعامل بحذر مع الأصول اليابانية.
في محاولة لتهدئة الأسواق، أكد وزير المالية ساتسوكي كاتاياما أن الوضع المالي لليابان لا يزال مستقرًا، محذرًا من ردود الفعل المبالغ فيها عقب موجة البيع في السندات. ومع ذلك، تظل السلطات اليابانية في حالة تأهب تجاه أي تحركات حادة أو أحادية في سعر الصرف، ما يبقي احتمالات التدخل قائمة بقوة في حال تسارع ضعف الين.
تتجه الأنظار الآن إلى اجتماع بنك اليابان يوم الجمعة، حيث تتوقع الأسواق على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة بعد رفعها في ديسمبر. وسيكون بيان البنك وتوقعاته محور اهتمام المستثمرين بحثًا عن إشارات حول توقيت أي زيادة قادمة في الفائدة، خاصة في ظل استمرار التقلبات السياسية وضغوط سوق السندات.
على الجانب الأمريكي، ما زالت سياسات الرئيس دونالد ترامب التجارية وتدخله في شؤون الاحتياطي الفيدرالي مصدر قلق للأسواق. إلا أن تراجعه عن نبرة التصعيد بشأن غرينلاند، وتأكيده عدم استخدام القوة للاستحواذ عليها، ساعدا الدولار على التقاط أنفاسه بعد موجة ضعف سابقة.
ينتظر المتداولون صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المتأخرة وأرقام الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث، والتي قد تشكل عاملًا حاسمًا في تحديد الاتجاه التالي لزوج USD/JPY في ظل بيئة تتسم بحساسية مرتفعة تجاه الأخبار الاقتصادية والسياسية.