الدولار/ين يتراجع بعد اختراق 160.. وتحذيرات يابانية تشعل مخاوف التدخل
تراجع الدولار/ين بعد تجاوز مستوى 160 مع تصاعد تحذيرات اليابان من التدخل لدعم العملة، وسط توازن بين قوة الدولار والمخاطر الجيوسياسية.
تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني خلال تداولات يوم الاثنين، بعد أن اخترق مؤقتًا مستوى 160.00، والذي يُنظر إليه على نطاق واسع كحد حساس قد يدفع السلطات اليابانية للتدخل في سوق العملات.
ويتحرك الزوج حاليًا قرب مستوى 159.60، منخفضًا بنحو 0.44% خلال اليوم، بعد أن سجل أعلى مستوى له في نحو 20 شهرًا، قبل أن يتراجع بفعل تصاعد التحذيرات الرسمية في اليابان.
وجاء هذا التحول مدفوعًا بتصريحات كبير مسؤولي العملة في اليابان، أتسوشي ميمورا، الذي أشار إلى تزايد المضاربات في سوق الصرف، مؤكدًا أن السلطات قد تتخذ إجراءات حاسمة إذا استمر ضعف الين.
كما عززت هذه التصريحات توقعات تدخل محتمل من قبل الحكومة أو حتى تحرك من بنك اليابان عبر تشديد السياسة النقدية، خاصة في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وضعف العملة.
ورغم هذا التراجع، ظل الدولار الأمريكي مدعومًا نسبيًا، حيث حدّت حالة النفور من المخاطرة عالميًا من خسائره، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وقد ساهمت هذه التوترات، إلى جانب تهديدات بتعطيل طرق شحن النفط، في الحفاظ على الطلب على الأصول الآمنة، ما وفر دعمًا للعملة الأمريكية.
في السياق ذاته، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استمرار المحادثات مع إيران، مع تحذيرات من احتمال استهداف منشآت الطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وهو ما زاد من حالة الحذر في الأسواق.
على صعيد السياسة النقدية، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن السياسة الحالية في وضع مناسب للانتظار وتقييم البيانات، مع التركيز على مراقبة تأثير الصدمات المرتبطة بالطاقة والتوترات العالمية على التضخم.
ومن المنتظر أن يراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية القادمة من اليابان، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك في طوكيو، والإنتاج الصناعي، ومبيعات التجزئة، للحصول على مؤشرات أوضح بشأن اتجاه الاقتصاد والسياسة النقدية في الفترة المقبلة.