الذهب عالق دون 5200 دولار رغم تصاعد الحرب ومخاوف أزمة طاقة جديدة

يتداول الذهب دون 5200 دولار رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، إذ يحد ثبات الدولار وتراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية من اندفاعة المعدن نحو مكاسب أقوى.

Mar 4, 2026 - 12:57
الذهب عالق دون 5200 دولار رغم تصاعد الحرب ومخاوف أزمة طاقة جديدة

يتحرك الذهب (XAU/USD) في نطاق محدود خلال تداولات الأربعاء الأوروبية، حيث يفشل في البناء على مكاسبه الطفيفة ويبقى دون مستوى 5200 دولار للأونصة، رغم استمرار الدعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ولا تزال المخاوف تحيط باحتمال امتداد الصراع لفترة أطول وتأثيره المحتمل على الاقتصاد العالمي، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العمليات العسكرية في إيران قد تمتد من أربعة إلى خمسة أسابيع، مع استمرار الضربات طالما اقتضت الحاجة. هذا المشهد عزز حالة الحذر في الأسواق، وهو ما انعكس في ضعف أداء الأسهم ودعم الطلب على أصول الملاذ الآمن، وفي مقدمتها الذهب.

في الوقت ذاته، ساهم إغلاق مضيق هرمز — أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا — في دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو 2025. كما استهدفت إيران منشآت طاقة حيوية ضمن ردها، ملوحة بعدم السماح بخروج أي شحنات نفط من المنطقة. هذه التطورات أججت المخاوف من أزمة طاقة جديدة قد تغذي الضغوط التضخمية، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إبطاء أو تقليص وتيرة خفض أسعار الفائدة.

وتوفر هذه التوقعات دعمًا للدولار الأمريكي، الذي يحافظ على قوته بالقرب من أعلى مستوياته منذ بداية العام، الأمر الذي يحد بدوره من قدرة الذهب — الذي لا يدر عائدًا — على تحقيق اختراق صعودي واضح. لذلك، يفضل المتداولون انتظار تحرك قوي ومستدام أعلى مستوى 5200 دولار قبل بناء مراكز جديدة.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات أمريكية مهمة لاحقًا، تشمل تقرير التوظيف في القطاع الخاص الصادر عن ADP ومؤشر مديري المشتريات الخدمي لمعهد إدارة التوريدات (ISM)، إلا أن تأثيرها قد يظل محدودًا مقارنة بثقل التطورات الجيوسياسية الحالية.

التحليل الفني

تشير الصورة الفنية إلى ميل هبوطي حذر على المدى القريب بعد تراجع السعر من الحد العلوي لقناة صاعدة بدأت منذ أوائل فبراير، مع التداول حاليًا قرب الحد السفلي للقناة حول 5025 دولار. ويتحرك مؤشر القوة النسبية (14) قرب مستوى 43 بعد ابتعاده عن منطقة التشبع البيعي، ما يدل على تراجع الزخم السلبي دون اختفائه بالكامل. كما يتحرك مؤشر MACD دون خط الإشارة وبالقرب من مستوى الصفر، في إشارة إلى ضعف القناعة الصعودية بعد الفشل في الثبات فوق 5380 دولار.

ويستقر السعر أعلى بقليل من المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات قرب 5030 دولار، ما يشير إلى أن الاتجاه الصاعد الأوسع لا يزال قائمًا لكنه يتعرض لضغوط قصيرة الأجل. يتمركز الدعم الأول بين 5140 و5130 دولار، وكسر هذه المنطقة قد يفتح الطريق نحو 5030 دولار، ثم إلى 4980 دولار.

أما على الجانب الصاعد، فتظهر مقاومة فورية قرب 5210 دولار، تليها 5260 دولار ثم 5320 دولار. واختراق مستوى 5260 دولار بشكل مستدام قد يخفف الضغوط الحالية ويمهد لإعادة اختبار منطقة 5380 دولار، في حين أن فقدان مستوى 5030 دولار سيشير إلى دخول المعدن في مرحلة تصحيح أعمق ضمن الاتجاه الصاعد الأكبر.