الذهب يتراجع بفعل قوة الدولار وجني الأرباح رغم التوترات حول الفيدرالي
أسعار الذهب تهبط من أعلى مستوياتها في أسبوعين قرب 3395 دولارًا بفعل قوة الدولار وجني الأرباح، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية وتطورات الصراع في أوكرانيا.

تراجعت أسعار الذهب خلال التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الأربعاء، متأثرة بعمليات جني الأرباح وصعود الدولار الأمريكي، بعد أن لامس المعدن الثمين أعلى مستوى له في أسبوعين عند حدود 3395 دولارًا للأونصة.
ورغم هذا التراجع، يظل الذهب مدعومًا بصفته ملاذًا آمنًا، خاصة في ظل القلق المتصاعد بشأن استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. فقد كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهوده لإقالة أحد أعضاء المجلس، وهو ما أثار جدلًا واسعًا وزاد من المخاوف بشأن مستقبل السياسة النقدية.
كما يراقب المتداولون عن كثب تطورات الصراع بين روسيا وأوكرانيا، حيث يمكن لأي تصعيد عسكري أن يدفع الذهب نحو ارتفاعات جديدة، في حين أن أي انفراجة أو اتفاق سلام محتمل قد يضغط على الأسعار.
وفي الوقت نفسه، ينتظر المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة لشهر يوليو، والتي من المتوقع أن تُظهر ارتفاعًا في التضخم الأساسي بنسبة 2.9% سنويًا. هذه الأرقام قد تؤثر بشكل مباشر على قرارات الفيدرالي بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
من الناحية الفنية، ما زال الاتجاه العام للذهب يميل إلى الصعود على المدى القريب، حيث يتداول المعدن فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ100 يوم، ويظهر مؤشر القوة النسبية عند مستوى 56.80، مما يعكس زخمًا إيجابيًا. ويبرز مستوى 3400–3410 دولار كمقاومة رئيسية، بينما قد يقود اختراقها إلى إعادة اختبار مستويات 3439 وحتى 3500 دولار.
أما على الجانب السلبي، فإن الهبوط دون 3325 دولار قد يفتح الباب لمزيد من التراجع نحو 3200 دولار، وهو مستوى دعم نفسي مهم يراقبه المستثمرون بدقة.