الذهب يتراجع دون 4800 دولار مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة وتحسن شهية المخاطرة
ينخفض الذهب مع انتقال السيولة نحو الأسهم وارتفاع العوائد، وسط تفاؤل بتهدئة التوترات بين أمريكا وإيران.
تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات الأربعاء لتكسر مستوى 4800 دولار، مسجلة انخفاضًا يقارب 1%، في ظل تحسن معنويات المستثمرين وتراجع الطلب على الأصول الآمنة.
وجاء هذا الهبوط مع توجه السيولة نحو أسواق الأسهم، حيث واصل مؤشر S&P 500 مكاسبه مقتربًا من أعلى مستوياته التاريخية، ما قلل من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.
كما ساهمت التوقعات المتزايدة بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران في تقليص الطلب على الذهب، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي Donald Trump التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء الصراع قريبًا.
في الوقت ذاته، شكل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.27%، ما يعزز جاذبية الأصول ذات العائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا.
ورغم تراجع الدولار الأمريكي نسبيًا، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لدعم الذهب، في ظل تحسن شهية المخاطرة العامة في الأسواق.
على صعيد آخر، لا تزال التوترات الجيوسياسية قائمة، خاصة مع استمرار الحصار في مضيق هرمز، ما يبقي حالة عدم اليقين مرتفعة. وتشير بعض التقارير إلى احتمال تخفيف القيود البحرية كجزء من تسوية محتملة، وهو ما قد يؤثر لاحقًا على اتجاه الأسواق.
أما من الناحية الاقتصادية، فقد أظهرت بيانات التضخم الأمريكية تباطؤًا نسبيًا، حيث جاء مؤشر أسعار المنتجين أقل من التوقعات، لكنه لا يزال يعكس ضغوطًا تضخمية قائمة، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة.
وتشير توقعات الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام، وهو ما يحد من فرص صعود الذهب، خاصة في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه العام للذهب يميل للصعود، لكنه يواجه ضغوطًا قصيرة الأجل بعد فشله في اختراق مستويات المقاومة القريبة من 4900 دولار.
ويُعد مستوى 4800 دولار نقطة محورية حاليًا، حيث إن الإغلاق دونها قد يدفع الأسعار نحو 4742 دولار، بينما يتطلب استئناف الصعود اختراقًا واضحًا فوق 4850 دولار، مع وجود مقاومات أقوى عند 4900 و4950 دولار.
في المقابل، يظهر الدعم الرئيسي عند 4750 دولار، يليه نطاق 4700 دولار، والذي قد يشكل منطقة حاسمة في حال استمرار الضغوط البيعية.