الذهب يتراجع دون 5000 دولار مع تعافي الدولار وترقب قرارات الفيدرالي والتطورات الجيوسياسية
أسعار الذهب تتراجع مع صعود الدولار وسط تداولات ضعيفة وترقب محضر الفيدرالي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما يزيد حذر المستثمرين بشأن الاتجاه القادم للمعدن النفيس.
تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات هادئة مع بداية الأسبوع، لتهبط دون مستوى 5000 دولار للأوقية بعد أن لامست في وقت سابق مستوى أعلى قرب 5054 دولار، قبل أن تتراجع بفعل قوة الدولار الأمريكي وضعف السيولة في الأسواق نتيجة العطلات في الولايات المتحدة وبعض الأسواق الآسيوية.
وجاء الضغط على المعدن الأصفر مع صعود مؤشر الدولار الأمريكي فوق مستوى 97 نقطة، ما جعل الذهب أقل جاذبية لحائزي العملات الأخرى. ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع خفضًا للفائدة خلال العام، إذ يواصل المستثمرون تسعير احتمالات تيسير نقدي بنحو 60 نقطة أساس، حتى بعد صدور بيانات وظائف قوية في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
في المقابل، أظهرت عوائد السندات الأمريكية تراجعًا ملحوظًا في نهاية الأسبوع الماضي، بعدما عزز تباطؤ التضخم الأمريكي رهانات خفض الفائدة، حيث تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بعد بلوغه مستويات مرتفعة مؤخرًا.
وتعززت حالة الترقب في الأسواق بعد تصريحات رئيس فرع شيكاغو في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أوستان جولسبي، الذي أشار إلى استمرار الضغوط التضخمية في قطاع الخدمات، مؤكدًا الحاجة لرؤية تقدم أكبر في مسار انخفاض الأسعار قبل اتخاذ خطوات إضافية بشأن السياسة النقدية.
وتشير بيانات الأسواق إلى أن البنك المركزي قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، بحسب تقديرات منصة Prime Market Terminal، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة للحصول على إشارات أوضح حول مسار الفائدة القادم.
من ناحية أخرى، عادت التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة مع إعلان الحرس الثوري الإيراني بدء تدريبات بحرية في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، في وقت تستعد فيه موسكو وكييف لعقد محادثات جديدة في جنيف، وفق تصريحات صادرة عن الكرملين. كما أشارت صحيفة فاينانشال تايمز إلى تزايد التحركات العسكرية في المنطقة قبيل محادثات مرتقبة بين طهران وواشنطن.
التحليل الفني للذهب
من الناحية الفنية، بدأت مؤشرات الزخم في إظهار علامات ضعف بعد فشل الأسعار في الحفاظ على قممها الأخيرة، حيث سجل الذهب ثلاث قمم متراجعة مقارنة بذروة 11 فبراير، ما يشير إلى تزايد ضغوط البيع قرب مستوى 5100 دولار.
ويُظهر مؤشر القوة النسبية تراجع الزخم الشرائي، بينما يشير الإغلاق دون مستوى 5000 دولار إلى إمكانية استمرار التصحيح نحو مستويات أدنى. ويبرز مستوى 4900 دولار كمنطقة دعم رئيسية تليها منطقة 4800 دولار، قبل المتوسط المتحرك لخمسين يومًا قرب 4634 دولار.
أما في حال عودة الأسعار أعلى 5000 دولار، فسيواجه الذهب مقاومة أولى قرب 5050 دولار، قبل إعادة اختبار القمة الأخيرة المسجلة عند 5119 دولار، والتي تشكل الحاجز الرئيسي أمام استعادة الاتجاه الصعودي.