الذهب يتراجع عن ذروة 5000 دولار بانتظار بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة

أسعار الذهب تتخلى عن جزء من مكاسبها قرب 5000 دولار مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد اتجاه الدولار وسياسة الفائدة في المرحلة المقبلة.

Feb 13, 2026 - 10:17
الذهب يتراجع عن ذروة 5000 دولار بانتظار بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة

شهدت أسعار الذهب تعافيًا بعد الهبوط الذي سجلته في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى خلال أسبوع، إلا أن المعدن النفيس فقد جزءًا من زخمه قرب مستوى 5000 دولار مع بداية التداولات الأوروبية يوم الجمعة، حيث يتعامل المستثمرون بحذر في انتظار صدور بيانات التضخم الأمريكية التي ستقدم إشارات جديدة حول مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي الذي سيؤثر بشكل مباشر على توقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، وهو ما سينعكس بدوره على تحركات الدولار الأمريكي، وبالتالي على جاذبية الذهب الذي لا يوفر عائدًا لحائزيه مقارنة بالأصول ذات العائد.

في المقابل، ساهمت قوة بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة في تقليص توقعات الأسواق لخفض قريب في أسعار الفائدة خلال شهر مارس، الأمر الذي حافظ على تماسك الدولار الأمريكي فوق أدنى مستوياته في أسبوعين، ما ضغط على الذهب خلال تعاملات الليلة الماضية. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع إمكانية خفض الفائدة مرتين إضافيتين خلال عام 2026، وهو ما يحد من قوة العملة الأمريكية ويدعم أسعار المعدن الأصفر نسبيًا.

وأظهرت بيانات سوق العمل الأخيرة الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية أن طلبات إعانة البطالة الجديدة تراجعت إلى 227 ألف طلب، لكنها جاءت أعلى من توقعات السوق، بينما ارتفع عدد المستفيدين المستمرين من الإعانات إلى 1.862 مليون، ما يعكس استمرار بعض مظاهر الضعف في سوق العمل، وهو عامل يحد من صعود الدولار ويدعم الطلب على الذهب.

كما ساهم تراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، مع ضعف أداء أسواق الأسهم، في زيادة الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين. ومع ذلك، يبقى المتداولون حذرين قبل اتخاذ مراكز جديدة بانتظار صدور بيانات التضخم التي قد تحدد الاتجاه القادم للأسعار.

ومن الناحية الفنية، أدى كسر نطاق التداول الأسبوعي مؤخرًا إلى تعزيز توقعات الهبوط، غير أن قدرة الأسعار على الثبات فوق مستوى 4900 دولار تدفع بعض المتعاملين لتوخي الحذر قبل المراهنة على مزيد من التراجع. كما أن مؤشر MACD بدأ في التحرك إيجابيًا، ما يشير إلى تحسن تدريجي في الزخم الصعودي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر القوة النسبية من مناطق التشبع البيعي ليستقر قرب مستويات محايدة، لكنه ما يزال دون مستوى 50، ما يعني أن أي صعود قد يظل محدودًا. ويبقى الاتجاه العام مرهونًا بقدرة المؤشرات الفنية على الحفاظ على إشاراتها الإيجابية، بينما قد يؤدي تراجعها مجددًا إلى استئناف الضغوط البيعية على الذهب خلال الفترة المقبلة.