الذهب يتراجع قرب 4350 دولارًا مع استمرار قوة الدولار بدعم من تشدد الفيدرالي

يتحرك الذهب قرب 4350 دولارًا مع بداية الأسبوع تحت ضغط قوة الدولار وتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بينما تحد أسعار النفط المتراجعة من خسائر المعدن وتبقي الأنظار على بيانات الاقتصاد الأمريكي وتصريحات مسؤولي الفيدرالي.

Sep 21, 2026 - 18:57
الذهب يتراجع قرب 4350 دولارًا مع استمرار قوة الدولار بدعم من تشدد الفيدرالي

استهل الذهب تعاملات الأسبوع بنبرة سلبية، متوقفًا عن سلسلة مكاسب استمرت يومين، في ظل استمرار دعم الدولار الأمريكي من توقعات رفع أسعار الفائدة مجددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ويتداول زوج الذهب/الدولار حاليًا قرب 4350 دولارًا خلال الجلسة الأمريكية، بعدما سجل أدنى مستوى له خلال اليوم عند 4322 دولارًا.

ورغم الضغوط التي يتعرض لها المعدن، لم تظهر موجة بيع قوية وممتدة، إذ ساعد انخفاض أسعار النفط في إبقاء عوائد سندات الخزانة الأمريكية دون القمم التي سجلتها الأسبوع الماضي عند أعلى مستوياتها في عدة سنوات. ويتداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 92 دولارًا، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوع، ويتجه نحو تسجيل خسائر لليوم الرابع على التوالي.

وتتعرض أسعار النفط لضغوط مع ظهور مؤشرات على تحركات دبلوماسية مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب تحسن تدفقات الطاقة من السعودية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيكون على الأرجح منفتحًا على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، كما قد يدخل في محادثات مع قادة آخرين من دول الخليج.

في المقابل، قال رئيس الأمن الإيراني محسن رضائي إن طهران نقلت شروطها إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء دوليين، لكنه حذر من أن إيران سترد بقوة في حال تعرضت لهجوم أمريكي جديد. وفي الوقت نفسه، يستمر القتال بين جماعة الحوثيين المدعومة من إيران والقوات السعودية، بما يبقي المخاطر الجيوسياسية حاضرة في الأسواق.

وبالنسبة للذهب، تظل توقعات السياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار وعوائد السندات وأسعار النفط والتطورات الجيوسياسية من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الأسعار. ولا تزال أسعار الطاقة أعلى بكثير من مستوياتها قبل الحرب، وهو ما يواصل تغذية الضغوط التضخمية.

وأدت صدمة الطاقة إلى دفع البنوك المركزية الكبرى نحو مواقف نقدية أكثر تشددًا، حيث رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي. وعادة ما تشكل أسعار الفائدة المرتفعة ضغطًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، إذ تجعل الاستثمارات التي توفر عوائد فائدة أكثر جاذبية للمستثمرين.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي يوم الاثنين إنه متفائل بإمكانية عودة البنك إلى مسار يقود التضخم نحو مستوى 2% طالما لم تظهر أدلة إضافية على ارتفاع مفرط في الطلب. وأضاف أنه لا يمانع خفض أسعار الفائدة إذا ظهرت أدلة مقنعة على أن التضخم يتجه مجددًا نحو مستوى 2%.

وفي الأسواق، يراهن المتداولون على استمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية، مع تسعير احتمال ملموس لزيادة أخرى في أكتوبر. كما يشير مخطط النقاط الأخير إلى احتمال تنفيذ رفع واحد إضافي على الأقل خلال العام الحالي. ويساعد هذا الاحتمال على دعم الدولار والحفاظ على عوائد سندات الخزانة عند مستويات مرتفعة، وهو ما يخلق بيئة غير مواتية للذهب.

ويتداول مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بالقرب من 100.40، ليظل دون أعلى مستوى له في سبعة أسابيع عند 100.56 الذي سجله يوم الجمعة.

وتبدو أجندة البيانات الاقتصادية الأمريكية هادئة نسبيًا خلال الأسبوع الحالي، مع تركيز الأسواق على القراءة الأولية لمؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن ستاندرد آند بورز جلوبال، إلى جانب بيانات ثقة المستهلك من جامعة ميشيغان لشهر سبتمبر. كما يترقب المستثمرون سلسلة من تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن إشارات جديدة بشأن المسار المتوقع للسياسة النقدية.

وعلى الرسم البياني لأربع ساعات، يتحرك زوج الذهب/الدولار فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة لنطاق بولينجر، الموجود قرب 4347 دولارًا، وهو ما يبقي الاتجاه قصير الأجل في وضع محايد، مع تحرك السعر بين منطقة الدعم القريبة والحد العلوي للنطاق.

ويشكل الحد العلوي لنطاق بولينجر قرب 4412 دولارًا حاجزًا أمام استمرار الصعود في الوقت الحالي، ما يشير إلى محدودية محاولات الارتفاع مع عودة حركة السعر إلى نطاق أكثر استقرارًا. ويتحرك مؤشر القوة النسبية قرب 51، بينما يستقر مؤشر MACD حول خط الصفر، في إشارات تعكس ضعف الاتجاه الواضح وغياب الزخم القوي في أي من الاتجاهين.

وفي حال تراجع السعر، يظهر الدعم الأول عند متوسط نطاق بولينجر قرب 4347 دولارًا، يليه الحد السفلي للنطاق عند نحو 4282 دولارًا، ثم مستوى 4200 دولار باعتباره منطقة دعم أكثر أهمية. أما في الاتجاه الصعودي، فتقع المقاومة المباشرة عند الحد العلوي لنطاق بولينجر قرب 4412 دولارًا، تليها المقاومة الأفقية عند 4450 دولارًا ثم 4500 دولار، ويحتاج الذهب إلى اختراق هذه المستويات لمواصلة الصعود وتأكيد تحول أقوى في الاتجاه على إطار الأربع ساعات.