الذهب يتراجع لأدنى مستوى في أسبوعين مع سيطرة الضغوط وصعود الدولار بدعم التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم
هبوط الذهب لأدنى مستوياته في أسبوعين وسط قوة الدولار المدعوم بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاوف من التضخم، ما يعزز توقعات استمرار الضغط على المعدن.
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات الجمعة، حيث هبط المعدن النفيس إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوعين، مع استمرار الاتجاه السلبي وسيطرة الضغوط البيعية على السوق. ويأتي هذا التراجع في ظل قوة الدولار الأمريكي، الذي استفاد من تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بالتضخم.
وسجل زوج XAU/USD انخفاضًا ليقترب من مستويات 4758–4757 دولار خلال الجلسة الآسيوية، متجهًا نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية بعد سلسلة مكاسب استمرت لعدة أسابيع.
وتلعب التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في منطقة مضيق هرمز، دورًا رئيسيًا في تعزيز الطلب على الدولار كملاذ آمن، ما يضغط بدوره على أسعار الذهب. كما أن تعثر محادثات السلام واستمرار التصعيد العسكري يزيد من حالة القلق في الأسواق.
في السياق ذاته، ساهمت المخاوف المتجددة بشأن التضخم في تقليص توقعات تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي لسياسات نقدية تيسيرية، حيث باتت الأسواق تتوقع خفضًا محدودًا للفائدة خلال عام 2026. هذا التوجه يدعم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية ويعزز قوة الدولار، وهو ما يضعف جاذبية الذهب الذي لا يدر عوائد.
كما أدت الاضطرابات في إمدادات الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية إلى دعم أسعار النفط، ما يعزز بدوره المخاوف من ارتفاع التضخم عالميًا ويدفع البنوك المركزية نحو سياسات أكثر تشددًا.
ومن الناحية الفنية، تشير المؤشرات إلى استمرار سيطرة الاتجاه الهبوطي على تحركات الذهب، ما يعزز احتمالات مواصلة التراجع في الفترة المقبلة.