الذهب يتراجع مؤقتًا دون 4600 دولار بانتظار حسم التضخم الأمريكي وسط دعم قوي من المخاطر العالمية
أسعار الذهب تتراجع بشكل محدود مع عودة الطلب على الدولار، لكن رهانات خفض الفائدة والمخاطر الجيوسياسية تُبقي الاتجاه العام داعمًا قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة.
يتحرك الذهب في نطاق ضيق مع بداية تداولات الثلاثاء الأوروبية، محافظًا على تداولاته دون مستوى 4600 دولار، في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين قبيل صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي. ويأتي هذا التماسك بالتزامن مع تعافي محدود للدولار الأمريكي بعد خسائره الأخيرة، ما شكّل عامل ضغط مؤقت على المعدن الأصفر.
ورغم هذا الضغط، لا يزال الهبوط في أسعار الذهب يبدو محدودًا، مدعومًا بمخاوف متزايدة تتعلق باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب توقعات الأسواق بمزيد من خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري. هذه العوامل تقلل من جاذبية الدولار وتصب في مصلحة الذهب الذي لا يدر عائدًا.
كما تستمر حالة عدم اليقين الجيوسياسي في تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن، خاصة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، وتهديدات بفرض تعريفات أمريكية جديدة على الدول المتعاملة معها. وقد ساهمت هذه التطورات مؤخرًا في دفع الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية.
في الوقت ذاته، يترقب المتداولون صدور بيانات التضخم الأمريكية، التي يُنتظر أن تلعب دورًا محوريًا في إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. أي مفاجأة في أرقام مؤشر أسعار المستهلكين قد تُحدث تقلبات ملحوظة في الدولار والذهب على حد سواء، خاصة مع اقتراب اجتماع الفيدرالي في نهاية يناير.
وعلى صعيد التحليل الفني، يواصل الذهب التحرك داخل قناة صاعدة واضحة، مدعومًا بمتوسطه المتحرك لـ50 يومًا، ما يعكس بقاء الاتجاه العام إيجابيًا. ورغم وصول مؤشرات الزخم إلى مناطق تشبع شرائي، إلا أن الصورة الفنية لا تزال تشير إلى أن أي تراجعات تصحيحية قد تُستغل كفرص شراء، طالما بقي السعر أعلى مستويات الدعم الرئيسية.