الذهب يتماسك دون 5000 دولار مع قوة الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية
XAU/USD يتحرك قرب 4975 دولارًا تحت ضغط لهجة الفيدرالي المتشددة، بينما توفر مخاطر التصعيد بين واشنطن وطهران دعمًا للطلب على الملاذ الآمن.
يتداول الذهب (XAU/USD) في نطاق جانبي خلال تعاملات الخميس، حيث فشل في الحفاظ على مكاسب تجاوزت مستوى 5000 دولار، ليستقر قرب 4975 دولارًا بعد تسجيل قمة يومية عند 5021 دولار. ويأتي هذا الأداء في ظل موازنة الأسواق بين قوة الدولار الأمريكي وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
الفيدرالي يدعم الدولار ويضغط على المعدن الأصفر
عززت بيانات اقتصادية أمريكية قوية من زخم العملة الأمريكية، إذ تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 206 آلاف، كما ارتفع مؤشر التصنيع الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا إلى 16.3 خلال فبراير.
في المقابل، أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير نبرة حذرة تميل إلى التشدد، مع تأكيد عدد من الأعضاء ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن، وترك الباب مفتوحًا لاحتمال رفعها مجددًا إذا بقي التضخم فوق الهدف. هذه الرسائل عززت الدولار وعوائد السندات، ما حدّ من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع استئناف دورة التيسير النقدي خلال النصف الثاني من العام.
تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية
على الجانب الجيوسياسي، أفادت تقارير من CBS News بأن الولايات المتحدة تدرس تنفيذ ضربات عسكرية محتملة ضد إيران، وسط تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، مع انتظار قرار نهائي من الرئيس دونالد ترامب.
هذه التطورات ساهمت في استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن، ما حدّ من الضغوط البيعية.
نظرة فنية: تحيز صعودي طفيف
فنيًا، يُظهر الرسم البياني لأربع ساعات بقاء السعر فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة قرب 4954 دولار، وهو ما يحافظ على ميل إيجابي محدود على المدى القصير. كما تتقلص نطاقات بولينجر، ما يعكس تراجع التقلبات.
يتداول مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 53، مشيرًا إلى زخم محايد يميل للصعود، بينما يشير مؤشر ADX عند 19.51 إلى ضعف الاتجاه الحالي.
طالما استقر السعر فوق منطقة 4955–4900 دولار، فقد تستمر محاولات الصعود. ويُعد اختراق مستوى 5047 دولار إشارة لتعزيز الزخم الإيجابي، في حين أن كسر الدعم قد يدفع الذهب لاختبار مستوى 4862 دولار.