الذهب يتمسك بـ5350 دولار وسط تصاعد صراع الشرق الأوسط وترقب بيانات أمريكية حاسمة
المعدن النفيس يستقر قرب أعلى مستوياته منذ أواخر يناير مدعوماً بالتصعيد العسكري وإغلاق هرمز، بينما يترقب المستثمرون بيانات أمريكية مهمة قد تحدد المسار التالي.
يحافظ الذهب (XAU/USD) على تداوله قرب مستوى 5350 دولاراً للأوقية بعد تقلبات شهدتها الجلسة الآسيوية، ليبقى قريباً من أعلى مستوياته المسجلة منذ أواخر يناير، في ظل استمرار الطلب القوي على الملاذات الآمنة.
وجاءت هذه التحركات عقب تصعيد عسكري حاد في الشرق الأوسط، حيث نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران أسفرت، بحسب التقارير، عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. كما أعلنت البحرية التابعة لـالحرس الثوري الإسلامي إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً، ما زاد المخاوف من اندلاع صراع طويل الأمد في المنطقة.
ومع انحسار التقلبات الأولية، فضل بعض المستثمرين جني الأرباح، بينما يترقب آخرون مستجدات المشهد الجيوسياسي قبل فتح مراكز جديدة. في الوقت ذاته، ساهم تراجع محدود في الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته منذ 23 يناير، إلى جانب تزايد التوقعات بخفض إضافي للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، في توفير دعم إضافي للمعدن الذي لا يدر عائداً.
ويستعد المتعاملون لأسبوع حافل بالبيانات الأمريكية، يبدأ بصدور مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM)، يعقبه تقرير التوظيف في القطاع الخاص الصادر عن ADP ومؤشر PMI الخدمي يوم الأربعاء، قبل أن تتجه الأنظار إلى تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) يوم الجمعة. ومع ذلك، يبقى العامل الجيوسياسي المحرك الرئيسي لشهية المخاطرة وتدفقات الذهب.
من الناحية الفنية، يعزز اختراق مستوى 5200 دولار الأسبوع الماضي الصورة الإيجابية للمعدن. ويظهر مؤشر MACD زخماً صعودياً مع بقائه في المنطقة الإيجابية، فيما يقترب مؤشر القوة النسبية من مستوى التشبع الشرائي عند 68.88، ما يعكس قوة الاتجاه دون بلوغ مستويات مبالغ فيها.
يقع الدعم الأول عند 5260 دولاراً، يليه مستوى 5210 دولار الذي يمثل أرضية نطاق التماسك السابق، ثم 5180 دولار في حال تعمق الهبوط. أما على الجانب الصاعد، فتتمثل المقاومة القريبة عند 5390 دولاراً، واختراق هذا المستوى قد يمهد لمواصلة الصعود، بينما الفشل في تجاوزه قد يدفع إلى تصحيح محدود نحو مستويات الدعم المذكورة.