الذهب يخترق 5200 دولار بدعم ضعف الدولار وتزايد رهانات خفض الفائدة

أسعار الذهب تقفز فوق 5200 دولار مدعومة بتراجع الدولار وعوائد السندات، بينما تبقى التوترات الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة الأمريكية في قلب تحركات السوق.

Mar 10, 2026 - 18:26
الذهب يخترق 5200 دولار بدعم ضعف الدولار وتزايد رهانات خفض الفائدة

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بتراجع مؤشر الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في وقت تستمر فيه التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران في إبقاء الأسواق في حالة حذر.

ويجري تداول زوج XAU/USD بالقرب من 5222 دولارًا للأوقية وقت إعداد التقرير، بارتفاع يقارب 1.63% خلال اليوم، بعدما ارتد المعدن النفيس من مستويات قريبة من 5000 دولار في الجلسة السابقة.

شهدت الأسواق خلال الفترة الأخيرة تفاعلات قوية مع تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. فقد نقلت تقارير إعلامية عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إن الحرب "شارفت على الاكتمال إلى حد كبير"، مشيرًا إلى أن العمليات تسير أسرع من المتوقع. في المقابل، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث أن العمليات العسكرية لن تتوقف قبل تحقيق النصر الكامل.

كما تطرق ترامب إلى ملف أسعار النفط، موضحًا أن واشنطن قد تدرس تخفيف بعض القيود المتعلقة بالنفط، إلى جانب نشر البحرية الأمريكية لمرافقة الناقلات التجارية عبر مضيق هرمز بهدف ضمان استقرار الإمدادات والحفاظ على الأسعار منخفضة.

في المقابل، شددت قوات الحرس الثوري الإيراني على أن طهران هي من سيحدد توقيت نهاية الحرب، كما أصدرت تحذيرات للسفن بشأن المرور عبر مضيق هرمز.

وساهمت تصريحات ترامب، إضافة إلى تقارير تفيد بأن مجموعة السبع تدرس إطلاقًا منسقًا للاحتياطيات النفطية بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، في تحسين معنويات الأسواق، ما أدى إلى هبوط حاد في أسعار النفط وارتفاع الأسهم العالمية.

انخفاض أسعار النفط — حيث تراجع خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت بنسبة 5.84% و3.69% على التوالي يوم الاثنين — خفف من مخاوف التضخم العالمية، الأمر الذي ضغط على الدولار وعوائد السندات، مع استمرار المتداولين في تسعير احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال النصف الثاني من العام.

وتشير بيانات أداة FedWatch التابعة لـ CME Group إلى أن الأسواق تتوقع احتمالًا بنحو 57.2% لبدء أول خفض للفائدة في يوليو 2026، بينما تبلغ فرص الخفض في يونيو حوالي 40.8%.

في الوقت نفسه، يظل التقويم الاقتصادي الأمريكي محدودًا نسبيًا، ما يجعل الأسواق أكثر حساسية للتطورات الجيوسياسية. وقد أظهر متوسط التغير في التوظيف وفق بيانات ADP خلال أربعة أسابيع ارتفاعًا إلى 15.5 ألف مقارنة بـ12.8 ألف سابقًا، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الرئيسية، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة.

التحليل الفني

من الناحية الفنية، يظهر الاتجاه القصير الأجل لزوج الذهب/الدولار ميلاً صعوديًا طفيفًا، حيث يستقر السعر فوق خط المنتصف لنطاق بولينجر لمدة 20 يومًا قرب مستوى 5105 دولارات، والذي يمثل دعمًا فوريًا مهمًا. وكسر هذا المستوى قد يفتح المجال لتراجع أعمق نحو الحد السفلي للنطاق بالقرب من 4880 دولارًا.

على الجانب الصعودي، نجح السعر في تجاوز مستوى المقاومة عند 5200 دولار، وهو مستوى حدّ سابقًا من المكاسب. وقد يدعم الإغلاق اليومي فوق هذا الحاجز استمرار الزخم الإيجابي ويفتح الطريق نحو اختبار الحد العلوي لنطاق بولينجر بالقرب من 5330 دولارًا.

أما مؤشرات الزخم فتقدم إشارات متباينة؛ إذ يتحرك مؤشر القوة النسبية فوق مستوى 50 بعد خروجه من منطقة التشبع الشرائي، ما يشير إلى تباطؤ الزخم الصعودي لكنه لا يزال قائمًا. في المقابل، يشير مؤشر الاتجاه المتوسط إلى ضعف قوة الاتجاه نسبيًا، ما قد يبقي حركة السعر ضمن نطاق محدد على المدى القريب.