الذهب يرتفع فوق 5180 دولار مع تراجع النفط وضعف الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية
أسعار الذهب تستفيد من هبوط النفط وتراجع الدولار، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار سياسة الفيدرالي.
ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء متجاوزة مستوى 5180 دولارًا للأونصة، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وهبوط أسعار النفط، حيث يتم تداول المعدن الأصفر قرب 5187 دولار بارتفاع يتجاوز 0.5%.
وجاء هذا الصعود مع تراجع حاد في أسعار خام غرب تكساس الوسيط، في ظل توقعات بإمكانية تهدئة النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
التوترات الجيوسياسية تواصل دعم الذهب
لا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تلعب دورًا رئيسيًا في تحركات الأسواق. فقد ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن التدخل العسكري الأمريكي في إيران قد ينتهي قريبًا.
ومع ذلك، أشار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى أن يوم الثلاثاء كان "الأكثر كثافة من حيث الضربات العسكرية داخل إيران"، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة.
في المقابل، تراجعت أسعار النفط بنحو 14% خلال الجلسة مع تزايد الآمال بتهدئة الصراع، الأمر الذي انعكس سلبًا على الدولار وساعد في دعم أسعار الذهب.
تحركات الدولار وتوقعات الفائدة
استقر مؤشر الدولار الأمريكي DXY قرب مستوى 98.86 مع ارتفاع طفيف بنسبة 0.14%، في وقت تواصل فيه الأسواق إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية.
وتشير بيانات الأسواق إلى أن المتداولين يسعرون حاليًا نحو 40 نقطة أساس من خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بحلول نهاية العام، وفقًا لبيانات منصة Prime Market Terminal.
كما اجتمع وزراء الطاقة في مجموعة السبع وقرروا تأجيل الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، مع تكليف وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع قبل اتخاذ أي قرار.
بيانات الاقتصاد الأمريكي في الواجهة
على صعيد البيانات، أظهرت الأرقام الاقتصادية تحسنًا في بعض المؤشرات الأمريكية، حيث ارتفعت مبيعات المنازل القائمة في فبراير بنسبة 1.7% بعد تراجعها بنسبة 5.9% في يناير.
كما تحسن متوسط التغير في التوظيف وفق بيانات ADP لمدة أربعة أسابيع إلى 15.5 ألف مقارنة بـ12.8 ألف في القراءة السابقة.
الأسواق تترقب بيانات التضخم
تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) لشهر فبراير المقرر صدورها الأربعاء.
وتشير التوقعات إلى أن يسجل التضخم العام 2.4% على أساس سنوي دون تغيير عن قراءة يناير، بينما من المتوقع أن يستقر التضخم الأساسي عند 2.5%.
النظرة الفنية للذهب
من الناحية الفنية، لا يزال زوج XAU/USD يتحرك داخل نطاق تداول بين 5100 و5250 دولارًا، مع ميل الزخم لصالح الاتجاه الصاعد وفقًا لمؤشر القوة النسبية.
وفي حال اختراق مستوى المقاومة عند قمة 2 مارس قرب 5419 دولارًا، قد يتجه الذهب لاختبار مستوى 5500 دولار، مع احتمال استهداف مستوى 5600 دولار في حال استمرار الزخم الصعودي.
أما على الجانب الآخر، فإذا تراجع السعر دون مستوى 5150 دولارًا، فقد يجد أول دعم عند 5100 دولار، بينما قد يؤدي كسر هذا المستوى إلى فتح الطريق نحو 5014 دولار ثم المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا قرب 4884 دولار.