الذهب يستعيد مستوى 4000 دولار مع تراجع الدولار رغم استمرار ضغوط التضخم الأمريكية
ارتفع الذهب مع تراجع الدولار الأمريكي من قممه السنوية، رغم بقاء التضخم الأساسي مرتفعًا ودعم توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.
سجل الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات الخميس، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي رغم صدور بيانات تضخم أمريكية أظهرت استمرار ضغوط الأسعار، ما أبقى احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي قائمة.
وصعد زوج الذهب/الدولار XAU/USD بنحو 1%، ليتداول قرب 4028 دولارًا بعد أن سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 3963 دولارًا، مع عودة المعدن النفيس فوق حاجز 4000 دولار.
وجاء تحسن الذهب بعدما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي DXY من أعلى مستوياته السنوية، حيث انخفض بنسبة 0.19% إلى 101.39، مبتعدًا عن قمته الأخيرة عند 101.80 التي سجلها يوم الأربعاء، وهو ما قدم دعمًا للذهب المقوم بالدولار.
وأظهرت بيانات التضخم الأمريكية ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي PCE، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، إلى 3.4% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بـ3.3% في أبريل، وهي قراءة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.
ورغم استمرار ارتفاع التضخم، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع استمرار المتداولين في توقع رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة خلال العام، مع تقليص توقعات التشديد النقدي الإضافي.
كما دعمت بيانات سوق العمل الدولار بشكل محدود، بعدما أظهرت انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 215 ألف طلب، وهو مستوى أقل من توقعات الأسواق البالغة 225 ألفًا. في المقابل، تراجعت طلبيات السلع المعمرة الأمريكية بنسبة 4.5% خلال مايو بعد ارتفاعها 8.5% في الشهر السابق.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة التي سجلتها خلال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تحسن الأوضاع وعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تدريجيًا. ويتداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 71.50 دولارًا للبرميل، مرتفعًا خلال الجلسة لكنه منخفض بنحو 19% منذ بداية الشهر.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وصدور القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلك الأمريكي من جامعة ميشيغان لشهر يونيو، بحثًا عن إشارات جديدة حول مسار السياسة النقدية.
التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار XAU/USD:
رغم التعافي الأخير، لا يزال الاتجاه العام للذهب يميل إلى الهبوط، حيث يحافظ السعر على نمط من القمم والقيعان المتراجعة، لكن مؤشرات الزخم بدأت تظهر إشارات على احتمال تباطؤ الضغوط البيعية.
وارتد مؤشر القوة النسبية RSI من منطقة التشبع البيعي قرب مستوى 30، مع تكوين قيعان أعلى مقارنة بحركة السعر، وهو ما يشير إلى وجود تباين إيجابي قد يدعم ارتدادًا قصير الأجل.
وعلى الجانب الصعودي، يحتاج الذهب إلى تجاوز مستوى 4050 دولارًا أولًا، ثم اختراق منطقة 4098 دولارًا التي تمثل مقاومة مهمة، وفي حال نجاحه قد يمتد الصعود نحو مستوى 4200 دولار.
أما في حال عودة الضغوط البيعية، فإن كسر مستوى 4000 دولار قد يعيد الاتجاه الهابط للواجهة، مع وجود الدعم التالي عند أدنى مستوى سنوي قرب 3959 دولارًا، ثم مستوى 3900 دولار.