الذهب يستقر قرب 4700 دولار مع استمرار ضعف الدولار وترقب تطورات اتفاق إيران
يحافظ الذهب على مكاسبه قرب أعلى مستوياته الأسبوعية بدعم ضعف الدولار وتراجع رهانات التشديد النقدي، وسط ترقب حذر لمسار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية.
استقرت أسعار الذهب خلال تداولات الخميس بالقرب من مستوى 4700 دولار، لتظل قريبة من أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، وسط استمرار الضغوط على الدولار الأمريكي وتحسن شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس.
ويأتي هذا الاستقرار بعد موجة صعود استمرت يومين، ارتد خلالها الذهب بقوة من منطقة 4500 دولار، إلا أن الزخم الإيجابي بدأ يتباطأ مع تفضيل المستثمرين انتظار وضوح أكبر بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان دونالد ترامب قد أشار إلى وجود تقدم في المفاوضات خلال الساعات الماضية، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنًا، بينما تحدثت تقارير إعلامية عن اقتراب الطرفين من تفاهم قد يشمل إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا وتخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية.
في المقابل، أبدت وسائل إعلام إيرانية تشككًا تجاه هذه التقارير، مؤكدة أن بعض البنود المطروحة لا تزال محل رفض من جانب طهران، ما أبقى حالة عدم اليقين قائمة في الأسواق.
كما زاد ترامب من حدة تصريحاته بتحذيره من احتمال تعرض إيران لتصعيد عسكري أكبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم احتمالات نجاح المفاوضات وتأثيرها على الأسواق العالمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات ADP استمرار قوة سوق العمل الأمريكي بعد إضافة 109 آلاف وظيفة في أبريل، وهو ما ساعد على الحد من خسائر الدولار نسبيًا.
ورغم ذلك، لا تزال التوقعات الخاصة بسياسة الاحتياطي الفيدرالي تميل إلى قدر أقل من التشدد مقارنة بالفترات السابقة، ما يبقي الدولار تحت ضغط نسبي ويدعم الذهب كأصل بديل.
ويترقب المستثمرون حاليًا بيانات إعانات البطالة الأمريكية، إلى جانب تصريحات مسؤولي السياسة النقدية، بينما يبقى التركيز الأكبر منصبًا على تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب، والذي قد يحدد اتجاه الأسواق في المدى القريب.
التحليل الفني:
من الناحية الفنية، يحتفظ الذهب بنظرة إيجابية بعد نجاحه في تجاوز متوسط الحركة الأسي لـ200 ساعة والثبات فوق مستويات تصحيح فنية مهمة، ما يعزز احتمالات استمرار الاتجاه الصاعد.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستويات إيجابية دون الوصول إلى التشبع الشرائي، ما يشير إلى وجود مساحة إضافية للصعود، رغم بقاء بعض احتمالات التصحيح قائمة إذا فقد الزخم قوته.
وتظهر المقاومة الأولى قرب 4741 دولار، يليها مستوى 4807 دولار، ثم القمة الأخيرة قرب 4891 دولار. أما على الجانب الهابط، فيقع الدعم الأول قرب 4695 دولار، يليه نطاق 4648–4634 دولار، بينما قد يؤدي كسر هذه المنطقة إلى زيادة الضغوط البيعية نحو مستويات أدنى قرب 4500 دولار.