الذهب يسجل قمة تاريخية جديدة فوق 5300 دولار بدعم إشارات ترامب لدولار أضعف
أسعار الذهب تقفز إلى مستويات غير مسبوقة رغم انتعاش الدولار، مع ترقّب قرار الاحتياطي الفيدرالي وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة.
سجلت أسعار الذهب ارتفاعات قياسية جديدة خلال تعاملات يوم الأربعاء، متجاوزة مستوى 5300 دولار للأونصة، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى فيها ارتياحه لمستويات أضعف للعملة الأمريكية.
ويتداول الذهب (XAU/USD) قرب مستوى 5290 دولار، محققًا مكاسب تتجاوز 2% خلال اليوم، مع استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين السياسي والنقدي.
وجاءت موجة الصعود بعد أن أشار ترامب إلى أن قيمة الدولار كانت "ممتازة"، في تصريحات فسرتها الأسواق على أنها قبول ضمني بدولار أضعف، وهو ما ضغط على العملة الأمريكية يوم الثلاثاء ودعم صعود الذهب.
ورغم محاولة وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تهدئة الأسواق، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تزال تتبنى سياسة "الدولار القوي"، إلا أن تصريحاته لم تنجح في كبح الزخم الصعودي للذهب. وأوضح بيسنت أن سياسة الدولار القوي تعني "بناء الأسس الاقتصادية الصحيحة"، وليس التدخل المباشر في أسواق الصرف.
عقب تصريحات بيسنت، استعاد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بعض قوته، مرتفعًا بنحو 0.72% إلى مستوى 96.51، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.26%. ومع ذلك، تجاهلت أسعار الذهب هذه التطورات، في إشارة واضحة إلى قوة الطلب التحوطي.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، ورغم انحسار بعض التوترات بعد تراجع واشنطن عن فرض تعريفات على دول أوروبية مرتبطة بقضية غرينلاند، فإن إعلان ترامب المحتمل عن فرض رسوم على السلع الكندية، إلى جانب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أعادا تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن.
يتحول تركيز المستثمرين الآن إلى قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير. وسيكون المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول محط اهتمام خاص، خاصة مع اقتراب نهاية ولايته في مايو، واحتمال إعلان الرئيس ترامب عن مرشح جديد لرئاسة البنك المركزي، وهو ما قد يزيد من تقلبات الأسواق.
المؤثرات اليومية في السوق
-
تجاهلت أسعار الذهب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، في كسر واضح للعلاقة العكسية التقليدية بين الذهب والعوائد.
-
تشير بيانات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير.
-
تسعّر الأسواق نحو 45 نقطة أساس من التيسير النقدي خلال عام 2026. نبرة متشددة من الاحتياطي الفيدرالي قد تضغط على الذهب، بينما نبرة أكثر تيسيرًا قد تدفعه لمستويات قياسية جديدة.
التوقعات الفنية للذهب
واصل الذهب صعوده لليوم الثامن على التوالي في حركة شبه بارابولية، مرتفعًا من منطقة 4600 دولار إلى قمة تاريخية قرب 5311 دولار، ليحقق مكاسب بنحو 22% منذ بداية العام.
-
المقاومات القادمة: 5350 → 5400 → 5500 دولار
-
مناطق الدعم: 5300 → 5250 → 5200 دولار