الذهب يعود للصعود ويقترب من 5000 دولار مع تراجع التضخم الأمريكي وضعف الدولار

أسعار الذهب تتعافى بقوة بعد بيانات تضخم أمريكية أضعف من المتوقع، ما عزز رهانات خفض الفائدة ودفع المعدن النفيس للعودة قرب مستوى 5000 دولار.

Feb 13, 2026 - 17:55
الذهب يعود للصعود ويقترب من 5000 دولار مع تراجع التضخم الأمريكي وضعف الدولار

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الجمعة، حيث اقترب المعدن النفيس مجددًا من مستوى 5000 دولار للأونصة بعد تعافيه من هبوط حاد دفعه إلى ما دون هذا المستوى في الجلسة السابقة، مستفيدًا من تراجع الدولار عقب صدور بيانات تضخم أمريكية أقل من المتوقع.

وجاء هذا التحسن في ظل بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة خلال يناير، وهو ما عزز توقعات الأسواق بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، وهو عامل إيجابي عادةً للذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وشهدت أسواق المعادن الثمينة تقلبات قوية خلال الأيام الأخيرة، إذ تعرض الذهب لضغوط بيع دفعت الأسعار للانخفاض بنحو 3.5% في جلسة سابقة بعد موجة صعود قياسية قرب 5600 دولار، في حين تكبدت الفضة خسائر أكبر تزامنًا مع تراجع شهية المخاطرة في الأسواق وضغوط البيع التي طالت الأسهم والعملات الرقمية.

وأظهرت بيانات الأسعار أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع شهريًا بنسبة 0.2% في يناير، وهو مستوى أقل من توقعات الأسواق ومن قراءة ديسمبر البالغة 0.3%، بينما تباطأ التضخم السنوي إلى 2.4% مقارنة بـ2.7% في الشهر السابق. كما أظهرت البيانات أن التضخم الأساسي — باستثناء الغذاء والطاقة — ارتفع شهريًا بنسبة 0.3%، في حين تراجع المعدل السنوي قليلًا إلى 2.5%، متوافقًا مع تقديرات السوق.

وعقب صدور البيانات، تخلى الدولار عن مكاسبه السابقة، بينما واصلت عوائد السندات الأمريكية تراجعها مع تسعير المتداولين احتمالات خفض الفائدة خلال العام، ما عزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، إلى جانب استمرار الطلب المدعوم من مشتريات البنوك المركزية والمخاوف الجيوسياسية.

من الناحية الفنية، يتحرك الذهب حاليًا في مرحلة تماسك بعد التصحيح الأخير، مع بقاء الأسعار أعلى من المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يومًا قرب منطقة 4970 دولار، ما يشير إلى استمرار توازن القوى بين المشترين والبائعين في المدى القريب.

وتشير المؤشرات الفنية إلى استمرار التقلبات المرتفعة، حيث يتواجد مؤشر القوة النسبية في منطقة محايدة، بينما يشكل مستوى 4800 دولار أول منطقة دعم مهمة في حال تراجعت الأسعار مجددًا، يليها نطاق دعم أعمق قرب 4588 دولار.

في المقابل، يحتاج المشترون إلى اختراق واضح لمنطقة 5000–5100 دولار لإعادة تنشيط الزخم الصعودي واستهداف مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.