الذهب يقفز إلى 4988 دولار مقتربًا من 5000 مع انهيار الدولار وسط شائعات تدخل الين
اندفع الذهب إلى قمة تاريخية جديدة قرب 4988 دولار مع تراجع حاد للدولار الأمريكي بفعل شائعات تدخل لدعم الين الياباني، رغم استقرار العوائد وتحسن شهية المخاطرة.
سجّلت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا خلال جلسة التداول الأمريكية يوم الجمعة، لتصعد بأكثر من 1% وتصل إلى مستوى قياسي جديد عند 4988 دولارًا للأونصة، مدفوعة بضعف حاد في الدولار الأمريكي عقب تداول شائعات عن تدخل محتمل لدعم الين الياباني في أسواق الصرف.
وجاء هذا الصعود اللافت في وقت تراجعت فيه العملة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر، حيث انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، إلى ما دون مستوى 98 نقطة، ما عزز الطلب على المعادن الثمينة رغم تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وعلى الرغم من استقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال الجلسة، وصدور بيانات تعكس تحسنًا محدودًا في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة، واصل الذهب مكاسبه، مستفيدًا من فقدان الدولار لجاذبيته كملاذ آمن في هذه المرحلة.
وأظهرت بيانات ستاندرد آند بورز جلوبال تحسنًا طفيفًا في أنشطة الأعمال الأمريكية خلال يناير، إلا أن مؤشرات الطلب الجديد في قطاعات التصنيع والخدمات ظلت ضعيفة. وفي هذا السياق، حذر كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال لدى المؤسسة، من أن الأداء الحالي قد يؤدي إلى نمو أقل من المتوقع خلال الربع الأول من العام.
في المقابل، جاءت مراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث من عام 2025 إيجابية بشكل لافت، حيث سجل الاقتصاد نموًا فاق التوقعات، إلا أن هذه البيانات لم تنجح في الحد من ضغوط البيع على الدولار.
ولا تزال الأسواق تسعّر توجهًا نحو تخفيف محدود للسياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال عام 2026، مع ترقب المستثمرين لاجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع المقبل، والذي يُعد أحد أبرز مصادر المخاطر للأسواق في المدى القريب.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار تقليص رهانات خفض الفائدة قد يحد من وتيرة صعود الذهب لاحقًا، خاصة بعد تحقيق المعدن مكاسب قوية منذ بداية العام، إلا أن الزخم الحالي لا يزال داعمًا للأسعار في الأجل القصير.
من الناحية الفنية، يواصل الذهب اتجاهه الصعودي المتسارع لليوم الخامس على التوالي، مع اقترابه من اختبار الحاجز النفسي عند 5000 دولار. ويعكس مؤشر القوة النسبية RSI قوة الزخم الصعودي، رغم دخول الأسعار منطقة التشبع الشرائي، ما يشير إلى بقاء الاتجاه الإيجابي مسيطرًا.
وفي حال اختراق مستوى 5000 دولار، تبرز مستويات مقاومة لاحقة عند 5050 و5100 دولار، بينما قد يؤدي أي تراجع دون مستوى 4950 دولار إلى اختبار دعم أقرب عند 4900 دولار.