الذهب يقفز بأكثر من 3% مع تراجع الدولار والنفط بعد تقدم اتفاق السلام بين واشنطن وطهران

ارتفع الذهب بقوة مع تراجع مخاوف التضخم وانخفاض توقعات رفع الفائدة الأمريكية بعد اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي المقبل.

Jun 15, 2026 - 17:38
الذهب يقفز بأكثر من 3% مع تراجع الدولار والنفط بعد تقدم اتفاق السلام بين واشنطن وطهران

بدأ الذهب تعاملات الأسبوع على ارتفاع قوي، حيث صعد زوج الذهب/الدولار XAU/USD بأكثر من 3% بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق إطار عمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

ووصل سعر الذهب إلى نحو 4367 دولارًا للأونصة وقت إعداد التقرير، مواصلًا تعافيه من أدنى مستوى له خلال قرابة سبعة أشهر عند 4023 دولارًا الذي سجله الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع توقيع مذكرة تفاهم رسمية بين الطرفين في سويسرا يوم الجمعة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق مع إيران أصبح مكتملًا، إلى جانب الإعلان عن رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.

وساهمت هذه التطورات في تحسين معنويات الأسواق وتقليل المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، ما أدى إلى تراجع الدولار الأمريكي وأسعار النفط. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، ليتداول قرب 79 دولارًا للبرميل.

وكان الذهب قد تعرض لضغوط خلال فترة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أدت الزيادة الحادة في أسعار النفط إلى ارتفاع المخاوف بشأن التضخم، وهو ما عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة من جانب البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأدت توقعات تشديد السياسة النقدية إلى تراجع الذهب بنحو 20% خلال فترة الصراع، حيث بدأت الأسواق في تسعير احتمال رفع الفائدة الأمريكية لاحقًا هذا العام، وهو ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.

لكن مع تقدم اتفاق السلام واحتمالية استقرار إمدادات الطاقة بعد إعادة فتح مضيق هرمز، تراجعت مخاوف التضخم، ما دفع المستثمرين إلى خفض رهانات رفع الفائدة، وساعد الذهب على استعادة جزء من خسائره.

ورغم الصعود الأخير، قد تواجه أسعار الذهب صعوبة في تحقيق مكاسب إضافية قوية قبل توقيع الاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران، خاصة مع استمرار توقعات عدم اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض الفائدة قريبًا.

ولا يزال التضخم في الولايات المتحدة أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2%، ما يشير إلى احتمال استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة حتى مع انخفاض أسعار الطاقة.

ويترقب المتعاملون اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، حيث من المتوقع تثبيت أسعار الفائدة، بينما ستتركز الأنظار على التوقعات الاقتصادية الجديدة وتصريحات رئيس البنك الجديد كيفن وورش لمعرفة اتجاه السياسة النقدية وتأثيرها المحتمل على حركة الذهب.

التحليل الفني للذهب:

على الرغم من التعافي الأخير، لا يزال زوج الذهب/الدولار يتحرك تحت ضغط قصير الأجل، إذ يتداول أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يومًا عند مستوى يقارب 4415 دولارًا، وهو ما يبقي الاتجاه الفوري حذرًا.

وارتد مؤشر القوة النسبية RSI من منطقة التشبع البيعي ليقترب من مستوى 45، في إشارة إلى تراجع ضغوط البيع، لكنه لا يزال أقل من مستوى 50، ما يعني أن التحول إلى اتجاه صاعد لم يتأكد بعد.

وفي حال استمرار الصعود، يواجه الذهب مقاومة أولى عند 4415 دولارًا، بينما تقع المقاومة التالية قرب الحد العلوي لنطاق بولينجر عند 4682 دولارًا.

أما في الاتجاه الهابط، فيظهر الدعم الأول عند 4149 دولارًا، يليه مستوى 4000 دولار، الذي قد يشكل منطقة جذب قوية للمشترين في حال استمرار التراجع.