الذهب يقفز فوق 4300 دولار مع تراجع الدولار وسط ترقب تدخل اليابان

صعد الذهب بأكثر من 1% مع تعرض الدولار لضغوط بفعل تكهنات تدخل السلطات اليابانية لدعم الين، بينما أبقت عوائد السندات القوية ومخاطر ارتفاع النفط بسبب التوترات مع إيران على الضغوط التضخمية.

Sep 2, 2026 - 23:22
الذهب يقفز فوق 4300 دولار مع تراجع الدولار وسط ترقب تدخل اليابان

ارتفع الذهب XAU/USD بأكثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي وسط تكهنات متزايدة باحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم الين. وفي المقابل، ظلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مرتفعة رغم صدور بيانات توظيف أمريكية أضعف من المتوقع. ويتداول الذهب في أحدث التعاملات بالقرب من 4373 دولارًا.

واكتسب الين الياباني قوة ملحوظة أمام العملات الرئيسية، ما دفع المتعاملين إلى التكهن بإمكانية تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات الأجنبية، أو ربما قيامها بما يعرف بـ«فحص السعر» لتقييم مستويات التداول. وحتى الآن، لم يصدر أي تأكيد رسمي بشأن اتخاذ أي من الإجراءين.

ضعف الدولار يدعم الذهب رغم قوة عوائد السندات

استمر المعدن النفيس في الاستفادة من تراجع العملة الأمريكية، رغم بقاء عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قرب إغلاق الثلاثاء عند 4.79%. وفي الوقت نفسه، تحرك مؤشر الدولار DXY عند 99.59، منخفضًا بنحو 0.06%.

وتلقى النفط دعمًا جديدًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه مستعد لتنفيذ هجوم إضافي على إيران، مع تأكيده أن الحملة العسكرية لن تستمر لفترة طويلة. وأدت التصريحات إلى استئناف الاتجاه الصعودي لأسعار الخام، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط WTI بنحو 0.10% إلى 90.86 دولارًا للبرميل.

ورغم صعود أسعار الطاقة، لم تشهد عوائد السندات الأمريكية تغيرًا كبيرًا، إذ ينظر المستثمرون إلى استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة باعتباره عاملًا قد يبقي التضخم مرتفعًا، وبالتالي يزيد الحاجة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

بيانات الفيدرالي وسوق العمل تحت المجهر

أظهر أحدث تقرير الكتاب البيج للاحتياطي الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي الأمريكي سجل نموًا طفيفًا منذ بداية يوليو، بينما ارتفع إجمالي التوظيف بصورة محدودة. وفي جانب الأسعار، أفادت البيانات بارتفاع مستويات التضخم في ثمانية أقاليم.

وفي وقت سابق، أظهر تقرير ADP أن القطاع الخاص الأمريكي أضاف 38 ألف وظيفة في أغسطس، وهو رقم أقل من توقعات السوق البالغة 47 ألفًا، كما جاء دون قراءة يوليو البالغة 46 ألفًا. وتزيد هذه البيانات من أهمية المؤشرات القادمة بشأن سوق العمل الأمريكي.

من جانبه، قال جون ويليامز، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لا يبدو مدفوعًا بتوقعات التضخم، بل يعكس قوة الاقتصاد. كما أشار إلى أن التضخم لا يزال تحت السيطرة، وأن موقف السياسة النقدية الحالي مناسب للمساعدة في إعادة استقرار الأسعار حول هدف الفيدرالي البالغ 2%.

وتتجه الأنظار الآن إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها مؤشر مديري المشتريات الخدمي ISM لشهر أغسطس، إلى جانب بيانات الوظائف، قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية NFP يوم الجمعة، والذي قد يكون حاسمًا في تحديد توقعات السياسة النقدية.

التحليل الفني للذهب

تمكن الذهب من استعادة مستوى 4300 دولار والصعود فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 4361 دولارًا، وهو تطور قد يمنح المشترين فرصة لتحقيق المزيد من المكاسب. ومع ذلك، لا تزال مؤشرات الزخم قصيرة الأجل لا تقدم تأكيدًا واضحًا على تحول الاتجاه.

ويتحرك مؤشر القوة النسبية RSI أسفل المستوى المحايد 50، ما يعكس استمرار حضور الضغوط البيعية، ويشير إلى أن الاتجاه الأقل مقاومة لا يزال يميل إلى الجانب الهابط رغم الارتداد الأخير.

وفي حال استئناف التراجع، يظهر 4300 دولار كأول منطقة دعم مهمة، بينما قد يؤدي كسرها إلى فتح الطريق أمام اختبار المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا عند 4223 دولارًا، ثم مستوى 4200 دولار.

أما في الاتجاه الصاعد، فإن تجاوز الذهب مستوى 4400 دولار قد يدفعه نحو 4450 دولارًا ثم 4500 دولار. وإذا تمكن السعر من اختراق هذه المنطقة بقوة، فستتجه الأنظار إلى المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 4531 دولارًا، قبل مستوى 4600 دولار.