الذهب ينتفض مجددًا فوق 4450 دولارًا وسط تصاعد التوترات وترقب مصير الفائدة الأمريكية
عاد الذهب للارتفاع قرب 4470 دولارًا مدعومًا بالمخاطر الجيوسياسية، رغم ضغوط توقعات الفائدة المرتفعة التي تحد من مكاسبه.
استعاد الذهب جزءًا من خسائره خلال التداولات الآسيوية المبكرة يوم الأربعاء، ليرتفع نحو مستوى 4470 دولارًا للأونصة، بعد فترة من التقلبات الحادة التي شهدت هبوطه إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر قرب 4100 دولار، في أسوأ أداء أسبوعي منذ عقود.
ويأتي هذا التعافي في ظل استمرار حالة التوتر وعدم اليقين في الشرق الأوسط، حيث تتابع الأسواق عن كثب أي تطورات قد تؤثر على مسار الصراع. وكانت تقارير قد أشارت إلى تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وجود مؤشرات إيجابية في المفاوضات مع إيران، في حين تتواصل التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، أظهرت تصريحات من مسؤولين إيرانيين تمسكًا بمواصلة الصراع حتى تحقيق تعويض كامل عن الأضرار، مما يعزز حالة الغموض ويزيد من إقبال المستثمرين على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.
ورغم هذا الدعم، تواجه أسعار الذهب ضغوطًا من جانب آخر، حيث تؤدي الحرب إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما ينعكس على توقعات التضخم ويقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. ويشكل هذا العامل تحديًا أمام الذهب، نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا، مما يجعله أقل جاذبية مقارنة بالأصول ذات العوائد المرتفعة مثل السندات.
وفي هذا السياق، يرى محللون أن احتمالية بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول قد تدفع المستثمرين نحو أدوات الدين الحكومية، وهو ما قد يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار الدعم من العوامل الجيوسياسية.