الذهب يواصل التعافي بدعم آمال الاتفاق الأمريكي الإيراني وسط ضغوط الفيدرالي
أسعار الذهب ارتفعت مجددًا مع تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، لكن قوة الدولار وتوقعات استمرار الفائدة المرتفعة من الاحتياطي الفيدرالي ما زالت تحد من مكاسب المعدن النفيس.
واصل الذهب تحقيق مكاسب محدودة خلال تداولات الجمعة، مستفيدًا من تحسن معنويات الأسواق بعد التقارير التي تحدثت عن تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما بقيت توقعات السياسة النقدية المتشددة الأمريكية عاملًا يحد من صعود المعدن النفيس.
ويتحرك زوج الذهب/الدولار XAU/USD قرب مستوى 4530 دولارًا بعدما ارتد بقوة من أدنى مستوى له خلال شهرين عند 4366 دولارًا، والذي سجله في جلسة الخميس.
وجاء هذا التحسن عقب تقرير نشرته Axios أشار إلى توصل واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم تمتد لـ60 يومًا، تتضمن تمديد وقف إطلاق النار الحالي وإعادة فتح مضيق هرمز مع استمرار التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وساهمت هذه الأنباء في تعزيز شهية المخاطرة داخل الأسواق العالمية، ما انعكس على تراجع أسعار النفط نسبيًا، حيث استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 87 دولارًا للبرميل متجهًا نحو أول خسارة شهرية منذ عدة أشهر.
ورغم ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، الأمر الذي يبقي مخاوف التضخم قائمة ويزيد من تعقيد مسار السياسة النقدية العالمية.
كما أن الاتفاق المقترح لم يحصل حتى الآن على الموافقة النهائية من Donald Trump، في حين أشارت وكالة تسنيم الإيرانية إلى أن الاتفاق لم يتم اعتماده رسميًا بعد.
وفي السياق نفسه، أوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الإدارة الأمريكية وضعت ثلاثة شروط رئيسية لإتمام الاتفاق، تشمل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وتسليم اليورانيوم المخصب، وإنهاء البرنامج النووي الإيراني.
هذه الضبابية السياسية ساعدت الدولار الأمريكي على الحفاظ على تماسكه، حيث بقي مؤشر الدولار DXY مستقرًا فوق مستوى 99، وهو ما حدّ من قدرة الذهب على تحقيق ارتفاعات قوية.
كما استمرت توقعات التشديد النقدي من جانب Federal Reserve في الضغط على الذهب، خاصة بعد بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة التي أظهرت استمرار ارتفاع الأسعار بعيدًا عن هدف البنك المركزي البالغ 2%.
وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيف شميد أن صناع السياسة قد يضطرون إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على مصداقية البنك المركزي في مكافحة التضخم.
وعلى الصعيد الفني، يتحرك الذهب حاليًا ضمن نطاق عرضي بعد ارتداده الأخير، حيث تقع المقاومة الأولى قرب 4585 دولارًا، بينما يمثل مستوى 4761 دولارًا الهدف التالي في حال استمرار التعافي.
أما من جهة الدعم، فتظل منطقة 4410 دولارات مستوى رئيسيًا للحفاظ على الاستقرار الحالي، في حين أن كسرها هبوطًا قد يفتح الباب أمام موجة تصحيح أعمق خلال الفترة المقبلة.