الذهب يواصل الصعود مع تصاعد مخاطر الحرب بعد رفض ترامب للمطالب الإيرانية
أسعار الذهب ترتفع مدعومة بتزايد المخاوف الجيوسياسية بعد رفض ترامب المقترح الإيراني وعودة الحديث عن تحرك عسكري محتمل، بينما يقفز النفط مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز.
واصل الذهب تحقيق المكاسب خلال تعاملات الاثنين، مدعومًا بارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن مع تعثر الجهود الرامية إلى تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع سعر الذهب بنسبة تقارب 0.30%، ليتداول زوج الذهب/الدولار قرب مستوى 4726 دولارًا بعدما ارتد من أدنى مستوياته اليومية المسجلة عند 4648 دولارًا.
وجاءت هذه التحركات بعد تصاعد التوترات السياسية والعسكرية عقب رفض الرئيس الأمريكي Donald Trump للمطالب الإيرانية الأخيرة المتعلقة بوقف إطلاق النار، معتبرًا أن العرض الإيراني "غير مقبول تمامًا".
وشملت المطالب الإيرانية الحصول على تعويضات عن أضرار الحرب، والاعتراف بسيطرتها على مضيق هرمز، بالإضافة إلى رفع تجميد الأصول وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، في حين لم يتضمن الرد الإيراني أي التزام بتسليم مخزونها النووي، وهو ما تصر عليه واشنطن بشكل أساسي.
وذكرت منصة Axios أن ترامب عقد اجتماعًا مع مجلس الأمن القومي الأمريكي لبحث تطورات الأزمة، وسط تقارير تشير إلى دراسة الإدارة الأمريكية استئناف العمليات العسكرية.
وأدى تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط بقوة، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 3.5% متجاوزًا مستوى 98 دولارًا للبرميل، مع تزايد القلق من اضطرابات محتملة في حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.
كما استفاد الدولار الأمريكي من أجواء التوتر، حيث ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف ليصل إلى 97.94، مدعومًا بتوجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة ارتفاعًا محدودًا خلال أبريل بنسبة 0.2% لتصل إلى معدل سنوي يبلغ 4.02 مليون وحدة، وفق بيانات الجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين.
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع نحو بيانات التضخم الأمريكية، حيث يُنتظر صدور مؤشر أسعار المستهلكين يوم الثلاثاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، بحثًا عن إشارات جديدة حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي هذا السياق، قال Matt Hornbach من Morgan Stanley إن البنك لا يتوقع قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما يتماشى مع توقعات أسواق المال التي ترجح استمرار السياسة النقدية الحالية دون تغيير.
ومن الناحية الفنية، لا يزال الذهب يتحرك ضمن نطاق عرضي مع استقرار مؤشرات الزخم، حيث يواجه المعدن مقاومة مهمة قرب المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 4769 دولارًا، يليها المتوسط المتحرك لـ100 يوم قرب 4772 دولارًا، قبل مستوى 4800 دولار النفسي.
أما على الجانب الهبوطي، فيمثل مستوى 4700 دولار أول منطقة دعم رئيسية، وفي حال كسره قد يتجه السعر نحو المتوسط المتحرك لـ20 يومًا قرب 4694 دولارًا، قبل اختبار منطقة 4500 دولار التي تمثل أحد أهم مستويات الدعم الأخيرة.