الريبل XRP يتراجع بعد فشله في اختراق مقاومة 1.50 دولار وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران
عملة XRP تتعرض لضغوط بيعية بعد اقترابها من مستوى 1.50 دولار، بينما تؤثر التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران على شهية المخاطرة رغم استمرار تدفقات الاستثمار القوية إلى صناديق الريبل.
تراجعت عملة XRP خلال تعاملات الاثنين بعدما فشلت في الحفاظ على مكاسبها قرب مستوى 1.50 دولار، لتنخفض نحو منطقة الدعم عند 1.45 دولار، في ظل تراجع معنويات المستثمرين داخل سوق العملات الرقمية بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع تصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بعد رفض الرئيس الأمريكي Donald Trump للمقترح الإيراني الأخير الهادف إلى إنهاء النزاع، واعتباره غير مقبول. ووفقًا لتقارير إعلامية، تضمّن العرض الإيراني مطالب تتعلق بالاعتراف بسيطرة طهران على مضيق هرمز إلى جانب تعويضات عن أضرار الحرب.
وفي المقابل، دافعت إيران عن مقترحاتها، حيث أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بغائي أن الطرح الإيراني يراعي المصالح الوطنية للبلاد ويخدم استقرار المنطقة والعالم.
وأدت هذه التطورات إلى زيادة الحذر داخل أسواق الأصول عالية المخاطر، بعدما كانت العملات الرقمية قد استفادت خلال الأسابيع الماضية من توقعات التوصل إلى تهدئة سياسية ووقف إطلاق نار مستقر نسبيًا.
ورغم تراجع XRP بأكثر من 1% خلال الجلسة، فإن بيانات التدفقات الاستثمارية أظهرت استمرار اهتمام المستثمرين بالعملة. وأشار تقرير صادر عن CoinShares إلى تسجيل تدفقات مالية تقارب 40 مليون دولار نحو المنتجات الاستثمارية المرتبطة بـ XRP خلال الأسبوع الماضي.
كما استحوذت صناديق التداول الفورية الخاصة بـ XRP على نحو 34 مليون دولار من إجمالي التدفقات، لترتفع التدفقات التراكمية لهذه الصناديق إلى حوالي 1.32 مليار دولار، في إشارة إلى استمرار الثقة المؤسسية في العملة رغم التقلبات الحالية.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات CoinGlass ارتفاع الفائدة المفتوحة لعقود XRP الآجلة إلى 2.87 مليار دولار مقارنة بـ2.65 مليار دولار في اليوم السابق، وهو ما يعكس استمرار نشاط المستثمرين وتزايد الرهانات على قدرة العملة على استعادة الزخم الصعودي.
من الناحية الفنية، لا تزال XRP تتحرك فوق المتوسطات المتحركة الرئيسية قصيرة ومتوسطة الأجل، والتي تتمركز بين 1.40 و1.42 دولار، مما يدعم النظرة الإيجابية على المدى القصير.
لكن في المقابل، لا تزال منطقة 1.50 دولار تمثل مقاومة قوية أمام استمرار الصعود، خاصة مع تراجع مؤشرات الزخم تدريجيًا بعد موجة الارتفاع الأخيرة.
ويُنظر إلى مستويات 1.42 ثم 1.40 دولار كمناطق دعم رئيسية قد يتدخل عندها المشترون للحفاظ على الاتجاه الصاعد، بينما قد يؤدي اختراق واضح فوق مستوى 1.50 دولار إلى فتح المجال أمام موجة صعود جديدة خلال الفترة المقبلة.