الفرنك السويسري يتراجع لأدنى مستوياته السنوية مع تصاعد توقعات رفع الفائدة الأمريكية

يتجه الفرنك السويسري لمزيد من الضعف أمام الدولار مع اقتراب الاحتياطي الفيدرالي من رفع الفائدة، بينما يزيد ارتفاع أسعار النفط واتساع فجوة السياسة النقدية بين واشنطن وسويسرا من الضغوط على العملة السويسرية.

Sep 14, 2026 - 13:19
الفرنك السويسري يتراجع لأدنى مستوياته السنوية مع تصاعد توقعات رفع الفائدة الأمريكية

واصل الفرنك السويسري تراجعه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الاثنين، في وقت تتزايد فيه توقعات الأسواق بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع.

وارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري للجلسة السابعة على التوالي، مسجلًا خلال التعاملات مستوى 0.8195، ليقترب من أعلى مستوى له في 15 شهرًا عند 0.8207، والذي سجله في أواخر يوليو الماضي.

وجاء الدعم الرئيسي للدولار من بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، بعدما أظهرت قراءة مؤشر أسعار المستهلك استمرار الضغوط السعرية عند مستويات تتجاوز بشكل واضح مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. وعزز ذلك توقعات المستثمرين بأن البنك المركزي الأمريكي قد يرفع تكلفة الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، مع إمكانية اتخاذ خطوة إضافية في ديسمبر.

وتشير تسعيرات العقود الآجلة إلى وصول احتمالات رفع الفائدة الأمريكية هذا الأسبوع إلى نحو 90%، بينما تتجاوز احتمالات تنفيذ زيادة أخرى قبل نهاية العام 70%، وفق بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.

في المقابل، يسير البنك الوطني السويسري في اتجاه نقدي أكثر تيسيرًا، إذ تشير التوقعات إلى إبقاء سعر الفائدة الأساسي عند مستواه الحالي البالغ صفرًا على الأقل حتى منتصف عام 2027. ومن شأن هذا الاختلاف بين مسار السياسة النقدية الأمريكية والسويسرية أن يزيد من الضغوط على الفرنك، مع اتساع فارق العائد بين العملتين.

ولا تقتصر الضغوط على الفرنك على عوامل السياسة النقدية، إذ تمثل أسعار النفط المرتفعة عاملًا إضافيًا قد يضغط على الاقتصاد السويسري الذي يعتمد على استيراد الطاقة. ويحافظ خام برنت على تداوله بالقرب من 105 دولارات للبرميل، وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وتزايدت المخاوف بشأن حركة شحن النفط بعدما أصبح المرور عبر مضيق هرمز شبه متوقف عقب سلسلة هجمات استهدفت سفنًا تجارية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع مخاطر متزايدة في البحر الأحمر بسبب تقدم ميليشيات الحوثيين واحتمال تعرض مضيق باب المندب، الذي يمثل طريقًا بديلًا لصادرات النفط الخليجية، للاضطراب. وقد يؤدي ذلك إلى إجبار ناقلات النفط على اتخاذ مسارات أطول، الأمر الذي قد يدفع أسعار الخام إلى مزيد من الارتفاع.

وعلى صعيد البيانات السويسرية، أظهرت أرقام صدرت يوم الاثنين ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين والواردات بنسبة 0.7% خلال أغسطس، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى نمو قدره 0.1%، وذلك بعد تراجع المؤشر بنسبة 0.1% في يوليو.

وعلى أساس سنوي، انخفضت أسعار المنتجين بنسبة 0.7% في أغسطس، مقارنة بتراجع أكبر بلغ 2.1% خلال يوليو. ومع ذلك، لم تكن البيانات كافية لتغيير توقعات الأسواق بشأن استمرار البنك الوطني السويسري في الإبقاء على سياسته النقدية الحالية، لذلك ظل تأثيرها على حركة الفرنك محدودًا