الفرنك السويسري يقلص خسائره أمام الدولار مع تحسن التوقعات الاقتصادية في سويسرا
يستعيد الفرنك السويسري بعض قوته أمام الدولار بعد تحسن مؤشر ZEW للتوقعات الاقتصادية في سويسرا إلى أعلى مستوى في تسعة أشهر، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على مسار الفائدة.
تحرك الفرنك السويسري بشكل محدود أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الأربعاء، بعدما تمكن من تقليص جزء من خسائره عقب صدور بيانات اقتصادية سويسرية إيجابية.
وارتفع زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري USD/CHF بنحو 0.2% خلال اليوم، لكنه تراجع من أعلى مستوى للجلسة قرب 0.8040 إلى ما دون 0.8030، مع بقائه ضمن نطاق التداول الذي شهده يوم الثلاثاء.
تحسن التوقعات الاقتصادية السويسرية
أظهرت بيانات مركز أبحاث ZEW الألماني تحسن مؤشر التوقعات الاقتصادية في سويسرا للشهر الثاني على التوالي خلال أغسطس.
وارتفع المؤشر إلى 12.1، مقارنة بـ10.0 في يوليو، ليسجل بذلك أعلى مستوى له منذ نوفمبر من العام الماضي، في إشارة إلى تحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد السويسري.
وساعدت هذه القراءة الإيجابية الفرنك على الحد من خسائره أمام الدولار، رغم استمرار تحركات العملة الأمريكية ضمن نطاقات ضيقة.
التضخم الأمريكي يحدد اتجاه الدولار
تتركز أنظار المستثمرين حاليًا على بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE في الولايات المتحدة، باعتباره مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.
ومن المنتظر أن تقدم البيانات إشارات جديدة حول مدى استمرار ضغوط الأسعار، وبالتالي احتمالات اتجاه البنك المركزي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللو ING أن قراءة معتدلة لمؤشر PCE الأساسي عند 0.2% على أساس شهري قد تبقي الدولار مستقرًا إلى حد كبير خلال اليوم، في حين أن هدوء الأسواق قد يدفع العملة الأمريكية إلى بعض التراجع المحدود.
تراجع النفط يدعم شهية المخاطرة
وفي الأسواق العالمية، تراجعت أسعار النفط بنحو 8% من أعلى مستوياتها المسجلة الأسبوع الماضي، مع تحرك إيران وعُمان لدفع المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز.
وساهم انخفاض المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة في تحسين معنويات المستثمرين وتقليص الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، ما أضاف ضغطًا على العملة الأمريكية أمام الفرنك السويسري.