النفط يتراجع بعد صعوده أعلى 90 دولارًا.. تعافي صادرات الشرق الأوسط وقوة الدولار يضغطان على خام WTI

تراجع خام غرب تكساس الوسيط بعد مكاسب مبكرة دفعته فوق 90 دولارًا، مع تغلب قوة الدولار وتحسن صادرات النفط من الشرق الأوسط على الدعم الناتج عن انخفاض المخزونات الأمريكية بشكل مفاجئ، بينما تبقى مخاطر الإمدادات مرتفعة حول مضيق هرمز.

Oct 7, 2026 - 21:24
النفط يتراجع بعد صعوده أعلى 90 دولارًا.. تعافي صادرات الشرق الأوسط وقوة الدولار يضغطان على خام WTI

تراجع خام غرب تكساس الوسيط WTI خلال تعاملات الأربعاء، متخليًا عن مكاسبه التي سجلها في وقت سابق من الجلسة، بعدما تجاوز مستوى 90 دولارًا للبرميل لفترة وجيزة. ويتداول الخام حاليًا قرب 87.65 دولار، وسط ضغوط من قوة الدولار وتحسن تدفقات صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

وجاء تراجع الأسعار رغم صدور بيانات أمريكية أظهرت انخفاضًا مفاجئًا في مخزونات النفط الخام. فقد كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية EIA عن تراجع المخزونات بمقدار 3.186 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاعها بنحو 1.9 مليون برميل.

وتعكس هذه النتيجة اتجاه الأسبوع السابق، عندما ارتفعت مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 922 ألف برميل، ما يجعل الانخفاض الأخير عامل دعم لسوق النفط، لكنه لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الناجمة عن تحسن الإمدادات الإقليمية وقوة العملة الأمريكية.

وفي الشرق الأوسط، بدأت تظهر إشارات على تعافي صادرات النفط الخام من المنطقة، حيث لعبت السعودية دورًا بارزًا في استعادة تدفقات الإمدادات بعد إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب. ويسمح هذا المسار بنقل النفط إلى البحر الأحمر، بما يقلل الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز.

ومع ذلك، لا تزال المخاطر التي تهدد حركة الإمدادات في المنطقة مرتفعة. ووفقًا لمصادر أمن الملاحة التي نقلت عنها رويترز، تم تسجيل ما لا يقل عن 12 هجومًا أو حادثًا آخر استهدف ناقلات أو شملها خلال الفترة بين 28 سبتمبر و5 أكتوبر.

وفي تطور آخر، أكدت إيران يوم الأربعاء أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا إلى حين تلبية مطالبها، كما حذرت من إمكانية إغلاق ما وصفته بـ"طرق الشحن غير القانونية"، ما يبقي المخاوف بشأن سلامة حركة الناقلات وتدفقات النفط عبر أحد أهم الممرات العالمية قائمة.

ولا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران تواجه عقبات. وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن طهران مطالبة بإجراء خفض ملموس في قدراتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم من أجل إنهاء الحرب.

في المقابل، أكد مسؤول إيراني رفيع أن بلاده لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم، معتبرًا أن المقترحات الأمريكية الحالية لا تزال غير متوافقة مع المطالب الإيرانية، ما يعكس استمرار الخلافات بين الجانبين.

ويواجه النفط كذلك ضغوطًا إضافية من قوة الدولار الأمريكي، الذي يتحرك بالقرب من أعلى مستوياته منذ أبريل 2025 بدعم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وتؤدي قوة الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة شراء السلع المقومة بالعملة الأمريكية بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، وهو ما يضيف عامل ضغط على أسعار النفط، ويأتي بالتزامن مع محاولة السوق موازنة مخاوف تعطل الإمدادات مع تحسن الصادرات من الشرق الأوسط.