النفط يتراجع دون 100 دولار مع رهانات إنهاء حرب إيران رغم استمرار مخاطر الإمدادات
هبوط النفط مع توقعات تهدئة الصراع الأمريكي الإيراني، لكن المخاطر الجيوسياسية تبقي التقلبات مرتفعة وسط تهديدات مستمرة للإمدادات.
تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط خلال تداولات الثلاثاء، لتكسر سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، حيث انخفضت إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، مسجلة تداولات قرب 99.60 دولار، وسط تنامي التوقعات بإمكانية تهدئة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء هذا التراجع بعد تقارير أشارت إلى استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء العمليات العسكرية حتى دون إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وهو ما خفف من المخاوف المرتبطة بتعطل إمدادات النفط لفترة طويلة.
ورغم هذا الانخفاض، يرى محللون أن التراجع الحالي قد يكون مؤقتًا، مؤكدين أن استمرار هبوط الأسعار يعتمد بشكل أساسي على عودة تدفقات النفط بشكل كامل عبر المضيق، الذي يُعد شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة، حيث تعكس التحركات العسكرية الأمريكية المستمرة إشارات متضاربة بشأن مستقبل الصراع. كما تصاعدت التوترات بعد تقارير عن استهداف ناقلة نفط كويتية قرب دبي، مما يبرز التهديدات المتزايدة لحركة الشحن في منطقة الخليج.
وتتزايد حدة التصعيد أيضًا مع تحركات الحوثيين المدعومين من إيران، إلى جانب مؤشرات على احتمال حدوث اضطرابات في البحر الأحمر، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار البنزين لتتجاوز 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفقًا لبيانات حديثة، ما يعكس تأثير ارتفاع أسعار النفط على المستهلكين.
وتشكل هذه الزيادة في تكاليف الوقود تحديًا سياسيًا للرئيس ترامب وحزبه قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الأسر الأمريكية التي تواجه بالفعل مستويات مرتفعة من التضخم.