النفط يتراجع دون 98.50 دولار مع تصاعد التفاؤل بقرب اتفاق أمريكي إيراني
أسعار النفط تتعرض لضغوط بعد تصريحات ترامب حول اقتراب التوصل لاتفاق مع إيران، بينما تحد مخاوف اضطراب الإمدادات وتراجع المخزونات الأمريكية من حدة الهبوط.
تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط خلال تداولات الخميس المبكرة في أوروبا، ليتحرك الخام الأمريكي قرب مستوى 98.20 دولار للبرميل، وسط تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يخفف التوترات في المنطقة ويدعم تدفق الإمدادات النفطية.
وجاء الضغط على أسعار النفط عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن المفاوضات مع إيران دخلت “مراحلها النهائية”، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل أكثر استقرارًا خلال الفترة المقبلة.
وأشارت تقارير إلى أن هذه التصريحات ساهمت في تهدئة المخاوف المتعلقة بالإمدادات، الأمر الذي دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار ارتفاع أسعار الخام. ومع ذلك، أبقى ترامب على نبرة حذرة بعدما لوّح بإمكانية تنفيذ هجمات إضافية إذا لم توافق طهران على إبرام اتفاق.
في المقابل، شددت إيران على موقفها الرافض للضغوط الأمريكية، حيث أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن بلاده لن تستسلم تحت التهديد، معتبرًا أن محاولة إجبار إيران على التراجع عبر الضغوط “مجرد وهم”، وفق تعبيره عبر منصة X.
ورغم حالة التفاؤل السائدة بشأن المحادثات، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع تطورات الملف الإيراني، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واحتمالات تعطل الإمدادات النفطية. ويرى متعاملون أن أي تصعيد جديد بين واشنطن وطهران قد يعيد دعم أسعار النفط سريعًا على المدى القصير.
ومن جانب آخر، تلقت أسعار الخام بعض الدعم بعد بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، التي أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 15 مايو بمقدار 7.864 مليون برميل، وهو تراجع أكبر بكثير من توقعات السوق التي أشارت إلى انخفاض بنحو 2.9 مليون برميل فقط.
كما كشفت البيانات عن استمرار قوة الطلب على النفط داخل السوق الأمريكية، بعد أن سجلت المخزونات انخفاضًا قدره 4.306 مليون برميل في الأسبوع السابق، ما ساهم في الحد من خسائر الخام رغم الضغوط المرتبطة بالتطورات السياسية.