النفط يتراجع قرب 100 دولار مع لجوء السعودية إلى مسار عُمان لتخفيف مخاوف الإمدادات

تراجع خام غرب تكساس الوسيط بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، مع تهدئة السعودية مخاوف اضطرابات الإمدادات عبر مسار شحن بديل من عُمان، بينما زادت قفزة المخزونات الأمريكية الضغوط على الأسعار.

Sep 16, 2026 - 12:59
النفط يتراجع قرب 100 دولار مع لجوء السعودية إلى مسار عُمان لتخفيف مخاوف الإمدادات

انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بعد ارتفاعه بنحو 3% في الجلسة السابقة، ليتداول قرب مستوى 100 دولار للبرميل خلال التعاملات الأوروبية يوم الأربعاء. وجاء التراجع مع تقارير عن استعداد السعودية لتوفير كميات إضافية من النفط الخام عبر عُمان، الأمر الذي ساعد في تخفيف المخاوف المتعلقة بتعطل إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.

وبحسب مصادر نقلتها رويترز، يعمل منتجو الطاقة المملوكون للحكومة السعودية على ترتيب عمليات نقل النفط الخام من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العُماني، بهدف تلبية احتياجات المصافي الآسيوية. ويتيح هذا المسار البديل تجاوز الأضرار التي أصابت البنية التحتية النفطية السعودية إثر الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيّرة على خط الأنابيب الرئيسي الذي ينقل النفط باتجاه البحر الأحمر.

وتلقى النفط ضغطًا إضافيًا من بيانات المخزونات الأمريكية، بعدما أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) ارتفاع مخزونات الخام بمقدار 7.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر/أيلول. وجاءت هذه الزيادة على عكس توقعات السوق، إذ كان المحللون الذين استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون انخفاض المخزونات بنحو 1.6 مليون برميل.

ومع ذلك، لا تزال احتمالات حدوث ارتداد في أسعار النفط قائمة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية واستمرار القيود على الإمدادات في المنطقة. وكانت تقارير قد أشارت إلى أن السعودية ألغت عدة شحنات كان من المقرر تسليمها إلى مشترين أوروبيين خلال سبتمبر/أيلول، بعد الإغلاق الطارئ لخط أنابيب الشرق-الغرب.

وفي ظل عودة الهجمات المحلية التي تنفذها جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، لا يزال موعد إعادة تشغيل خط الأنابيب غير واضح. وتكمن أهمية هذا الخط في كونه طريقًا بديلًا لنقل النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، الذي يظل معرضًا لمخاطر الاضطرابات.

وفي شمال أفريقيا، تعرضت إمدادات النفط لضغوط إضافية، بعدما اضطرت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إلى تعليق العمليات في حقلين نفطيين رئيسيين، إلى جانب محطة ضخ مهمة، نتيجة استمرار الاحتجاجات المحلية. ويزيد ذلك من القيود المفروضة على تدفقات الخام في الأسواق العالمية.

وأشار باس فان جيفن من رابوبانك إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية خلال الفترة الأخيرة أحدثت تغيرًا ملموسًا في حسابات الطاقة داخل المنطقة. ووفقًا لتقييمه، فإن تضرر خط الأنابيب يعزز النفوذ الإيراني، كما يدفع السعودية إلى الاعتماد مجددًا على تصدير النفط عبر مضيق هرمز.

ويزيد هذا التطور من الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، كما يعزز المخاوف الأوسع نطاقًا بشأن أمن إمدادات النفط وحركة الشحن عبر الممرات الحيوية في الشرق الأوسط.