النفط يتراجع من قممه بعد إشارات إيرانية لاحتمال إعادة فتح مضيق هرمز
أسعار خام غرب تكساس فقدت جزءًا من مكاسبها القوية بعدما ألمحت طهران إلى استمرار محادثات السلام وإمكانية استعادة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما خفف مؤقتًا من مخاوف الإمدادات.
تراجعت أسعار النفط خلال تداولات الاثنين بعد موجة صعود قوية دفعت خام غرب تكساس الوسيط إلى الاقتراب من مستوى 104 دولارات للبرميل، قبل أن يعود ويتراجع نحو 101.50 دولار مع انحسار بعض المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية.
وجاء هذا التراجع عقب تصريحات صادرة عن وزارة الخارجية الإيرانية أكدت استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن التوصل إلى تسوية سياسية، مع الإشارة إلى وجود تحركات تهدف لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف العبور الآمن عبره.
وبحسب تقارير إعلامية إيرانية رسمية، فإن فرقًا فنية من إيران وسلطنة عمان عقدت اجتماعات خلال الأسبوع الماضي في العاصمة العمانية مسقط لبحث آليات إعادة تأمين حركة الملاحة في المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لشحن النفط عالميًا.
وكانت أسعار النفط قد تلقت دعمًا قويًا في وقت سابق بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد الهجوم بطائرة مسيرة على منشأة نووية داخل الإمارات، ما أثار مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.
في المقابل، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على طهران، مؤكدًا أن الوقت يضيق أمام التوصل إلى اتفاق سلام، في تصريحات زادت من القلق بشأن احتمالات توسع الصراع في المنطقة.
كما كشفت تقارير لموقع Axios أن ترامب عقد اجتماعًا مع كبار مسؤولي الأمن القومي لمناقشة الخيارات المتعلقة بالحرب الإيرانية، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه أجرى اتصالًا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وعلى الجانب الدولي، أبدى الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال القمة الأمريكية الصينية الأخيرة دعمه لإعادة فتح مضيق هرمز، لكنه لم يقدم أي التزامات عملية واضحة لتحقيق ذلك.
ورغم التراجع الأخير، لا تزال أسعار النفط مرتفعة بأكثر من 30% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، وهو ما يواصل الضغط على الاقتصاد العالمي ويزيد من اضطرابات أسواق السندات ومخاوف تباطؤ النمو العالمي.